تبلیغات
اللهم صلی علی نبینا محمد و علی آله و صحبه و سلم تسلیما کثیرا - كسوف الشمس
 الكسوف والخسوف مِن آیات الله :
كثیرةٌ هی آیات الله عز وجل ، وهی مخلوقةٌ للتفكر والاعتبار ، لكن النَّاس عن هذا فی غفلةٍ ، قال الله تعالى { وَكَأَیِّنْ مِنْ آیَةٍ فی السَّمواتِ وَالأَرْضِ یَمُرُّونَ عَلَیْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }!!.
وقال النَّبیُّ صلى الله علیه وسلم " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آیَتَانِ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ" رواه البخاری

*ما ینبغی فعله وقت الكسوف والخسوف:

( 1 ) الصلاة ( 2) الدعاء:
الصلاة الأظهر أنها واجبة ، لأمر النَّبیِّ صلى الله علی وسلم بها ، عن الْمُغِیرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قال: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ یَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِیمُ فَقَالَ النَّاس انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِیمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ : "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آیَتَانِ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ لَا یَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَیَاتِهِ فَإِذَا رَأَیْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى یَنْجَلِیَ" . رواه البخاری (1061) ومسلم (915).

( 3 ) الصدقة :
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاس فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِیَامَ …. ثُمَّ قَالَ : "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آیَتَانِ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ لَا یَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَیَاتِهِ فَإِذَا رَأَیْتُمْ ذَلِكَ … وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا" رواه البخاری

( 4 ) ذكر الله والاستغفار :
عَنْ أَبِی مُوسَى قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبیُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا یَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِیَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَیْتُهُ قَطُّ یَفْعَلُهُ وَقَالَ هَذِهِ الآیَاتُ الَّتِی یُرْسِلُ اللَّهُ لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَیَاتِهِ وَلَكِنْ یُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَیْتُمْ شَیْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ" رواه البخاری (1059) ومسلم (912).

( 5 ) العِتق :
وإذا لم یكن فی هذا الزمان رقابٌ تعتق ، فیُعمل بالأولى وهو عتق النَّفس مِن الإثم ، ومِن النار ، والإنسان عبدٌ لربِّه فلیسارع لیحرِّر نفسَه مِن عبودیَّة الهوى والشیطان ، ولعل هذه المناسبة أن تعید العقول إلى أصحابها فیتخلوْن عن قتل الأبریاء ، وظلم الأتقیاء ، وتلویث الأعرض الأنقیاء ، وهضم الحقوق .

( 6 ) التعوذ بالله من عذاب القبر :
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ ..فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ أَیُعَذَّبُ النَّاس.. ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا فَخَسَفَتْ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ بَیْنَ ظَهْرَانَیْ الْحُجَرِ ثُمَّ قَامَ یُصَلِّی وَقَامَ النَّاس وَرَاءَهُ فَقَامَ قِیَامًا طَوِیلًا ….وَانْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ یَقُولَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ یَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" .رواه البخاری

*أحكام الصلاة

(1)عددها ركعتان (2)القراءة فیها جهریة

(3) كیفیتها :
وهی ركعتان ، فی كل ركعة : قراءتان وركوعان وسجدتان .
* الركعة الأولى : فیها قیام طویل وقراءة جهریة – ثم ركوع طویل – ثم رفع ثم قیام طویل أقل من القیام الأول وقراءة جهریة – ثم ركوع طویل أقل من الركوع الأول – ثم رفع ثم سجود طویل ثم جلسة ثم سجود – ثم رفع .
* الركعة الثانیة : مثل السابقة ولكن كل قیام وركوع وسجود أقل من الأول .

(4) إطالة الصلاة :
عَنْ أَبِی مُوسَى قَالَ : "خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبیّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا یَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِیَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَیْتُهُ قَطُّ یَفْعَلُهُ" . رواه البخاری

(5) الركعة الأولى أطول مِن الثانیة :
عَنْ عَائِشَةَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهَا ...َكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ بَیْنَ ظَهْرَانَیْ الْحُجَرِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَقَامَ النَّاس وَرَاءَهُ فَقَامَ قِیَامًا طَوِیلًا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِیلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِیَامًا طَوِیلًا وَهُوَ دُونَ الْقِیَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِیلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِیلًا ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِیَامًا طَوِیلًا وَهُوَ دُونَ الْقِیَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِیلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَامَ قِیَامًا طَوِیلًا وَهُوَ دُونَ الْقِیَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِیلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ ثُمَّ انْصَرَفَ" . متفق علیه .

(6) ینادى لها "الصلاة جامعة" بلا أذان ولا إقامة :
= وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ مُنَادِیًا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعُوا وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِی رَكْعَتَیْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ" . رواه مسلم

(7) صلاة الكسوف جماعة فی المسجد :
= وفیه بعض الأحادیث السابقة – ولا مانع مِن أن یصلِّیها الناس فی بیوتهم فرادى ، وإن كان الأولى أن تكون فی المسجد وجماعة - ، وأیضاً : عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِی حَیَاةِ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً طَوِیلَةً …". رواه البخاری (1046).

(8) صلاة النساء فی المسجد :
ویسنُّ حضور النساء إلى المساجد لأداء الصلاة ، ویجب التخلی عن الطیب والزینة فی كل خروجٍ لَهُنَّ ، ویتأكد الأمر ها هنا لما فیه من الفزع والتخویف بهذه الآیة .

(9) رفع الیدین فی الدعاء

(10) الخطبة بعد الصلاة :
ویسنُّ الإمام بعد الصلاة أن یخطب بالنَّاس ، یذكِّرهم بالیوم الآخر ، ویرهِّبهم مِن الحشر والقیامة ، ویُعلِّمهم بحالهم فی القبور وسؤال الملكین، وكلُّ هذا مِن هدیه صلى الله علیه وسلم

(11) یجوز أداء الصلاة ولو فی وقت الكراهة :
المعلوم أن النَّبیَّ صلى الله علیه وسلم نهى عن صلاة التنفل بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، وقبل الزوال – أی: الظهر - ، وبعد العصر إلى غروب الشمس – وهذا ثابت فی الصحیحین - ، لكن إذا كان لهذه النوافل أسبابٌ : فالصحیح أنه یجوز أداؤها ، ویبقى النَّهی عن الصلاة لغیر ذوات الأسباب .
وأما إذا حدث سببٌ تُشرع الصلاة لأجله مثل تحیة المسجد ، وصلاة الكسوف ، وسجود التلاوة ، وركعتی الطواف ، وإعادة الصلاة مع إمام الحیِّ ، ونحو ذلك فهذه فیها نزاع مشهور بین العلماء والأظهر جواز ذلك واستحبابه فإنه خیرٌ لا شرَّ فیه وهو یفوت إذا ترك وإنما نهی عن قصد الصلاة وتحرِّیها فی ذلك الوقت لما فیه مِن مشابهة الكفار بقصد السجود ذلك الوقت فما لا سبب له قد قصد فعله فی ذلك الوقت وإن لم یقصد الوقت بخلاف ذی السبب فإنه فعل لأجل السبب فلا تأثیر فیه للوقت بحال . أ.هـ "مجموع الفتاوى" (17/502).

(12) بدایة الصلاة ونهایتها :
ویسنُّ أن یبدأ الناس بالصلاة أول وقت الكسوف ، ویستمر الوقت إلى نهایة الكسوف ، فإذا انتهى الوقت لم یشرع أداء الصلاة لانتهاء السبب وخروج الوقت .

* اختلف أهل العلم فیما تُدرك به صلاة الكسوف ، والأظهر – والله أعلم – أنَّها تُدرك بالركوع الأول مِن الركعة الأولى ، وعلیه : فمن فاته الركوع الأول فعلیه قضاء الركعة.
والله أعلم
*اللهم صلی وسلم وبارك على سیدنا محمد وعلى آله وصحبه وجمیع المرسلین والتابعین
فی كل وقت وحین