تبلیغات
اللهم صلی علی نبینا محمد و علی آله و صحبه و سلم تسلیما کثیرا - إذا أصابك مكروه ...فلا تقولی هذه العبارة بل قولی ...

كثیراً مانظن أن بعض الأقوال أو الأفعال حق ,وأنها خیرٌ وسنةُ عن الرسول صلى الله علیه وسلم

فنتمسك بها ونكررها كلما ظننا أن هذا وقت ذكرها والدعاء بها أو أن معناها یحمل الخیر وهو خلاف ذلك و من هذه الأقوال قول
(
الحمد الله الذی لا یحمد على مكروه سواه )
فما حكم هذه الكلمة فی میزان الشرع ؟
وهل هی حدیث عن الرسول صلى الله علیه وسلم أم لا ؟

¸,+°´°+,¸¸,+°´°+,¸¸,+°´°+,¸¸,+°´°+,¸

هل من السنة أن ندعوا إذا أصابنا مكروه فنقول : الحمد الله الذی لا یحمد على مكروه سواه . هذا الدعاء أسمعه كثیراً ، ولا أدری هل هو ثابت عن النبی صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ أم لا ؟.


الحمد لله

هذا الدعاء لیس وارداً عن النبی صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ ، والوارد عن النبی صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ هو ما رواه ابن ماجه (3803) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى مَا یُحِبُّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ ، وَإِذَا رَأَى مَا یَكْرَهُ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ . حسنه الألبانی فی صحیح ابن ماجه .

قال الشیخ ابن عثیمین رحمه الله فی "تفسیر جزء عم" (ص 127) :

أما ما یقوله بعض الناس : " الحمد لله الذی لا یحمد على مكروه سواه " فهذا خلاف ما جاءت به السنة ، بل قل كما قال النبی صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ : "الحمد لله على كل حال" أما أن تقول : "الحمد لله الذی لا یحمد على مكروه سواه" فكأنك الآن تعلن أنك كاره ما قدر الله علیك ، وهذا لا ینبغی ، بل الواجب أن یصبر الإنسان على ما قدر الله علیه مما یسوؤه أو یسره ، لأن الذی قدره هو الله عز وجل ، وهو ربك وأنت عبده ، هو مالكك وأنت مملوك له ، فإذا كان الله هو الذی قدر علیك ما تكره فلا تجزع ، بل یجب علیك الصبر وألا تتسخط ، لا بقلبك ولا بلسانك ولا بجوارحك ، اصبر وتحمل والأمر سیزول ودوام الحال من المحال ، قال النبی صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وأنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ ، وأنَّ مَعَ العُسْرِ یُسراً ) صححه الألبانی فی تحقیق السنة لابن أبی عاصم (315)

فالله عز وجل محمود على كل حال من السراء أو الضراء ، لأنه إن قدر السراء فهو ابتلاء وامتحان ، قال الله تعالى : ( وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَیْرِ فِتْنَةً ) الأنبیاء / 35 . فإن أصابتك ضراء فاصبر فإن ذلك أیضاً ابتلاء وامتحان من الله عز وجل لیبلوك هل تصبر أو لا تصبر ، وإذا صبرت واحتسبت الأجر من الله فإن الله یقول :
(
إِنَّمَا یُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَیْرِ حِسَابٍ ) الزمر / 10 اهـ بإختصار

¸,+°´°+,¸¸,+°´°+,¸¸,+°´°+,¸¸,+°´°+,¸