تبلیغات
اللهم صلی علی نبینا محمد و علی آله و صحبه و سلم تسلیما کثیرا - الدیانة الیهودیة - مصر آنذاك

خریطة مصر الطبیعیة:

- یرى بعض المؤرخین أن یعقوب علیه السلام هاجر بأهله من فلسطین إلى مصر حوالی القرن التاسع عشر ق.م على أثر ما حاق بفلسطین من مجاعة. والسبب فی ذلك أن أبناء یعقوب كانوا یترددون على مصر بقصد التجارة فتعرفوا على أخیهم یوسف علیه السلام الذی كان فی ذلك الوقت أمیناً على خزائن مصر فأكرمهم وطلب منهم أن یحضروا جمیعاً ومعهم أبیهم یعقوب لیعیشوا فی مصر وقد لبى یعقوب علیه السلام طلب یوسف وحضروا جمیعاً إلى مصر وكانوا ستاً وستین نفساً سوى نسوة أولاده. وقد ذكرت سورة یوسف قصة یوسف مع إخوته بالتفصیل.

 

- عاش بنو إسرائیل فی مصر وطلبوا من ملك مصر أن یسكنهم فی أرض جاسان وهی الآن بلدة صفط الحنة بمحافظة الشرقیة، فاستجاب لهم ملك مصر وقال لیوسف: أبوك وإخوتك جاؤوا إلیك أرض مصر ففی أفضل أرضها أسكن أباك وإخوتك.

- عاش بنو إسرائیل فی مصر ومكثوا فیها والذی دعاهم لذلك ما اكتسبوه من خیر وما نالوه من أمن والذی كان یحكم مصر وقتها هم الهكسوس والذین كانوا فی بادئ الأمر جماعة من الرعاة فی آسیا ثم انحدروا إلى مصر على أثر المجاعات التی حلت ببلادهم وانتهزوا فرصة انحلال الأسرة الثالثة عشر الفرعونیة وحكموا مصر آنذاك.

 

- ولما تمكن أحمس من الانتصار على الهكسوس وطردهم من مصر وتأسیس الأسرة الثامنة عشرة، فی القرن السادس عشر بدأت المخاوف تراود بنی إسرائیل ولما قامت الأسرة التاسعة عشر التی من بین ملوكها رمسیس الثانی بدأ المصریون یجاهرون بعداوتهم لبنی إسرائیل وأخذوا یسومونهم سوء العذاب لأنهم كانوا مغرورین وكانوا یسلبون أموال المصرین بطریقة خبیثة كما أنهم تواطئوا مع الهكسوس ضد أبناء الأمة.

- هذا وقد حكى القرآن فی كثیر من آیاته نماذج من العذاب الذی أنزله فرعون مصر وجنده ببنی إسرائیل، قال الله تعالى فی سورة إبراهیم: { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَیْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَیُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءكُمْ وَفِی ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِیمٌ }.

- وخلال تلك البلایا التی نزلت ببنی إسرائیل أرسل الله عز وجل رسوله موسى علیه السلام لینقذهم مما فیه.

 

- وقد كان فرعون مصر قد صنع أصناماً صغیرة وأمرهم بعبادتها وسمى نفسه الرب الأعلى، ثم بین القرآن ما طلبه موسى من قومه حیث قال: { وَاسْتَعِینُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِیرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِینَ } البقرة 45، وقال عز وجل: { قالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِینُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ یُورِثُهَا مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِینَ } الأعراف 128. فما كان من بنی إسرائیل إلا أن استهزءوا بهذه الوصیة، قال تعالى: { قالُواْ أُوذِینَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِینَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا } الأعراف 129. حیث خرج بنو إسرائیل من مصر بقیادة موسى علیه السلام فی عهد منفتاح بن رمسیس الثانی.