تبلیغات
اللهم صلی علی نبینا محمد و علی آله و صحبه و سلم تسلیما کثیرا - رسالة إلى أختی المسلمة!!

للمرأة فی هذه الأیام دور كبیر إما فی إصلاح المجتمع أو إفساده ولذلك كان هناك حرص من أعداء الأمة الإسلامیة على كسب المرأة المسلمة فی صفهم ومحاولة إغرائها وتزییف الأمور علیها


فجعلوا حجابها تخلفا وتشددا وجعلوا تبرجها وسفورها تحضرا وتمدنا وجعلوا سكونها فی بیتها وخروجها لجاجتها تسلطا وتجبرا وجعلوا خروجها واختلاطها بالرجال تقدما وتحررا, فلقد قلبوا لها الأمور فجعلوا الحلال فی عینها حراما وجعلوا الحرام حلالا واستخدموا لتحقیق ما یریدون أناس من بنی جلدتنا جعلوهم یتحدثون بألسنتنا لكی ینشروا من خلالهم ما یریدون ویدافعوا عما یهدفون ولذلك وجدنا تلك الشرذمة من الرجال والنساء الذین لا یكلون لیلا ولا نهارا عن الحدیث عن المرأة وحقها وعن ظلم الإسلام لها بل إنهم یدافعون عن تبرجها وسفورها واختلاطها بالرجال بدعوى الحریة والمدنیة وللأسف رأینا مجموعة كبیرة من المسلمات یستجبن لتلك الدعوات التحرریة الفاجرة التی ترید للأمة أن تسقط وللمسلمین أن یهزموا وللعفة أن تنتهك وللأخلاق أن تنضحل وصدق من قال " فتح الباب من الداخل أیسر من فتحه من الخارج " فهؤلاء العلمانیون ومن على شاكلتهم استطاعوا أن یفتحوا الأبواب الداخلیة لتلك الأمة والتی تمثل مصدر الحمایة لها من الانهیار والتفرق واستطاعوا أن یصلوا إلى الكثیر مما یریدوه أعدائنا لنا وكانت من أهم وسائلهم فی تحقیق ذلك وهو ما نؤكد علیه " المرأة المسلمة ".

وإذا كانت المرأة المسلمة تشك فیما قلته فإنی أدعوها إلى التدبر والتفكیر فی تلك الكلمات التی قالها هؤلاء العلمانیون وغیرهم من أعداء تلك الأمة فی الداخل والخارج لنعرف معا حقیقیة الأمر فلعلنا نكون مخطئین فیما ذهبنا إلیه أو نكون على صواب, ومن هذه الأقوال على سبیل المثال لا الحصر: -

قال أحدهم " لن تستقیم حالة الشرق ما لم یرفع الحجاب عن وجه المرأة ویغطى به القرآن "

وقال آخر " لیس هناك طریق لهدم الإسلام أقصر مسافة من خروج المرأة سافرة متبرجة "

ویقوا أحد شعرائهم _ وهو محمد صادق الزهاوی _ یخاطب المسلمة العراقیة فیقول:
مزقی یاابنة العراق الحجابا وأسفری فالحیاة تبغی انقلابا
مزقیه وأحرقیه بلا ریث فـــقـد كان حارســـا كــذابــا

وبعضهم كان یقول " كأس وغانیة تفعلان بأمة محمد مالا یفعله ألف مدفع "

وفی الدلالة على النوایا الخبیثة لدى أعداء الإسلام من وراء هذه الدعوة یقول محمد طلعت حرب باشا فی كتاب له بعنوان " المرأة والحجاب " :- "إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنیة تتمناها أوربا من قدیم الزمان لغایة فی النفس یدركها كل من وقف على مقاصد أوروبا بالعالم الإسلامی ".

إن المرأة وسط تلك الهجمة الشرسة التی تتعرض لها وهذا الاستغلال الخبیث لقدرتها على الهدم من خلال جسدها وعاطفتها وقدرتها على الإغواء وتحریك الشهوات الكامنة تحتاج إلى ان تفهم قیمتها الحقیقیة فی تلك الحیاة وتعرف قیمة ما قدمه الإسلام لها والذی یتهمونه بأنه لم ینصف المرأة على الرغم من ذلك التكریم الذی تحظى به المرأة فی الشریعة الإسلامیة , ولكن للأسف أنهم لا یریدون إلا التشكیك والتضلیل حتى ولو على حساب إظهار الحقیقة, فالمرأة المسلمة لها فی الإسلام مكانة جعلت غیرها من الغربیات غیر المسلمات یحسدونها على تلك المكانة ویصفونها بأنها " ملكة " وهذه المكانة العظیمة جعلت الكثیر من النساء غیر المسلمات یدخلن فی الإسلام بسبب تكریمه للمرأة واحتفائه بها ومع ذلك ولآنی أحب أن أدلل على ما أقوله فإنی أعرض تلك الشهادات لمجموعة من العلماء والمثقفین والذین وصلوا إلیها بعد دراسة وتمحیص فی أوضاع المرأة فی كافة العصور وفی وضعها فی العصر الإسلامی لعلها توضح للمرأة المسلمة عظم مكانتها فی الإسلام:-
یقول الدكتور محمد عبد العلیم مرسی: " لم تعرف البشریة دینا كالدین الإسلامی عنى بالمراة أجمل عنایة وأتمها, ولم یعرف تاریخ الحضارات الإنسانیة حضارة كالحضارة الإسلامیة قامت على أكتاف الرجال والنساء سواء بسواء, بل وضعت المرأة فی مكانة مساویة للرجل لا تقل عنه ولا تتأخر, كما أعلم بذلك سید الخلق أجمعین ونبی هذه الأمة الأمین محمد بن عبد الله صلى الله علیه وسلم حین قال مؤكدا "إنما النساء شقائق الرجال " ".

یقول بشر الطرزی الحسینی من كبار علما تركستان: " وبالإجماع فإن مقام المرأة فی المجتمع العربی قبل الإسلام كان نازلا (!!) إلى حد ینكره الضمیر الإنسانی وفی هذا قال عمر بن الخطاب رضی الله عنه " والله إنا كنا فی الجاهلیة لا نعد النساء شیئا حتى أنزل الله فیهن ما أنزل " فقد أفاد بهذا القول الوجیز ما كانت المرأة علیه فی العهد الجاهلی من انحطاط وذلة, ثم ما صارت إلیه من رفعة وعزة فی ظل تعالیم الإسلام ومبادئه الحكیمة ".

یقول " ول. دیورانت " فی كتاب " قصة الحضارة ": " الإسلام رفع مكانة المرأة فی بلاد العرب وأن لم یر عیبا فی خضوعها للرجل.. وهو یحرم على النساء ولایة الحكم, لكنه یسمح لها بحضور الصلاة فی المساجد... وقضى القرآن على عادة وأد البنات ( سورة الإسراء / 31 ) كما سوى بین الرجل والمرأة فی الإجراءات القضائیة والاستقلال المالی وجعل من حقها أن تشتغل بكل عمل حلال وأن تحتفظ بمالها ومكاسبها, وأن ترث وتتصرف فی مالها كما تشاء ( النساء / 4, 32 ) .. وقضى على ما تعود علیه فی الجاهلیة من انتقال النساء من الآباء إلى الأبناء فیما ینتقل لهم من متاع ".

والأقوال كثیرة ولكن المهم هو فهمها وأدراك معانیها ولتعلم الأخت المسلمة أنها غالیة عندنا وأن الأمة تحتاج إلیها وإلى عودتها إلى دینها وطاعة ربها وأخذ مكانها الحقیقی فی تنمیة المجتمع المسلم ورخاءه فتكون مسلمة نافعة لأمتها ساعیة بجهدها ومالها وكل ما تملك إلى عزة تلك الأمة ونصرتها فالأمة كما نعلم ولا یخفى ذلك عن أحد تمر بأزمة حقیقیة تحتاج إلى الجهد والبذل والعطاء والدعوة إلى الإسلام وتصحیح المفاهیم تبیین حقیقة الإسلام وتمسك الناس به والعمل له وهذا مطلوب من الرجال والنساء على حدا سواء فأحوالنا سیئة وأعداءنا لا یملون ولا یكلون من سعیهم لهدم الإسلام والقضاء علیه , ولذا أدعوك أختی المسلمة بالعودة إلى رحاب الإسلام قولا وعملا حتى تكونی من المسلمات المؤمنات الصادقات الذین صدقوا ما عاهدوا الله علیه .

وأخیرا أدعوا الله عزوجل أن تكون الرسالة قد وصلت وأن تجد صداها لدى الأخوات المسلمات والله من وراء القصد والسلام علیم ورحمة الله وبركاته .
المصادر والمراجع : -
1-
كتاب " الإسلام ومكانة المرأة " للدكتور / محمد عبد العلیم مرسی .
2-
كتاب " صفحات مشرقات من حیاة الصحابیات " للدكتور / محمد طلعت عفیفی