تبلیغات
اللهم صلی علی نبینا محمد و علی آله و صحبه و سلم تسلیما کثیرا - رسالة إلى الزوجین : إنكما تفرحان عدو الله !!

إن من نعم الله علینا أن خلق لنا أزواجا لنسكن إلیها ، و جعل بین الزوجین مودة و رحمة.
قد تتعكر بین الفینة و الأخرى هذه المودة بأسباب ما من مجریات الحیاة ، و تحدث الخلافات بین الزوجین الحبیبین !

و قد لا یعلم الكثیر من الأزواج أنه فتح بابا للشیطان فأوقع بینه و بین زوجه و بذلك صار مقربا لدى إبلیس!

فقد روى الإمام مسلم فی صحیحه من حدیث جابر قال: قال رسول الله صلى الله علیه وسلم: \"إن إبلیس یضع عرشه على الماء ثم یبعث سرایاه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة. یجیء أحدهم فیقول : فعلت كذا وكذا . فیقول : ما صنعت شیئا . قال ثم یجیء أحدهم فیقول : ما تركته حتى فرقت بینه وبین امرأته . قال فیدنیه منه ویقول : نعم أنت \"

وعند أحمد: \"عرش إبلیس على البحر یبعث سرایاه فی كل یوم یفتنون الناس، فأعظمهم عنده منزلة أفتنهم للناس\". قال شعیب الأرنؤوط : إسناده قوی على شرط مسلم .

قال ابن كثیر فی البدایة والنهایة : وله عرش على وجه البحر وهو جالس علیه ویبعث سرایاه یلقون بین الناس الشر والفتن .... ولهذا لما قال النبی صلى الله علیه وسلم لابن صیاد ما ترى قال أرى عرشا على الماء. فقال له النبی صلى الله علیه وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك، فعرف أن مادة مكاشفته التی كاشفه بها شیطانیة مستمدة من إبلیس الذی هو یشاهد عرشه على البحر، ولهذا قال له أخسأ فلن تعدو قدرك أی لن تجاوز قیمتك الدنیة الخسیسة الحقیرة.
والدلیل على أن عرش إبلیس على البحر ما رواه الامام أحمد حدثنا أبو المغیرة حدثنا صفوان حدثنی معاذ التمیمی عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله علیه وسلم: عرش إبلیس فی البحر یبعث سرایاه فی كل یوم یفتنون الناس فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة للناس.

وقال أحمد حدثنا روح حدثنا ابن جریج، أخبرنی أبو الزبیر أنه سمع جابر بن عبد الله یقول سمعت رسول الله صلى الله علیه وسلم یقول: عرش إبلیس على البحر یبعث سرایاه فیفتنون الناس فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة.اهــ

وقال المباركفوری فی مرعاة المفاتیح شرح مشكاة المصابیح :
قوله: (إن إبلیس یضع عرشه) أی سریر ملكه (على الماء) وفی روایة على البحر، ومعناه أن مركزه البحر، ومنه یبعث سرایاه فی نواحی الأرض، فالصحیح حمله على ظاهره، ویكون من جملة تمرده وطغیانه وضع عرشه على الماء، یعنی جعله الله تعالى قادراً علیه استدراجاً لیغتر بأن له عرشاً كعرش الرحمن كما فی قوله تعالى: {وكان عرشه على الماء} [11: 7]، ویغر بعض السالكین الجاهلین بالله أنه الرحمن كما وقع لبعض الصوفیة على ما ذكر فی النفحات الإنسیة، ویؤیده قصة ابن صیاد حیث قال لرسول الله صلى الله علیه وسلم : أرى عرشاً على الماء. فقال له صلى الله علیه وسلم : ترى عرش إبلیس . وقیل عبر عن استیلائه على إغوائه الخلق وتسلطه على إضلالهم بهذه العبارة، كذا فی المرقاة.اهـ

و فی قوله صلى الله علیه و سلم : \"ما تركته حتى فرقت بینه وبین امرأته . قال فیدنیه منه ویقول : نعم أنت \"، دلیل على ان أعلى جنود إبلیس قدرا و أعظمهم عملا لدیه الذی یفرق بین الزوجین ، فیفرح به و یقربه إلیه.

و ختاما أذكر لكم رائعة من روائع ابن القیم فی الفوائد حیث انه وصف لنا الدواء للخلافات بین الناس فی حكمة مختصرة قائلا : من أصلح ما بینه وبین الله أصلح الله ما بینه وبین الناس.
و قال أحد الصالحین : \"إنی أرى أثر معصیتی فی نشوز زوجتی(أی معصیتها لی و سوء معاملتها) وتعثر دابتی\"!