تبلیغات
اللهم صلی علی نبینا محمد و علی آله و صحبه و سلم تسلیما کثیرا - أركان البیعة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ

مقدمة:

الحمد لله والصلاة والسلام على إمام المتقین وقائد المجاهدین سیدنا محمد النبی الأمی وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم إلى یوم الدین.

أما بعد:

أیها الإخوان الصادقون

أركان بیعتنا عشر فاحفظوها:

الفهم والإخلاص والعمل والجهاد والتضحیة والطاعة والثبات والتجرد والأخوَّة والثقة.

 الفهم:

إنما أرید بالفهم: أن توقن بأن فكرتنا إسلامیة صمیمة، وأن تفهم الإسلام كما نفهمه، فی حدود هذه الأصول العشرین الموجزة كل الإیجاز:

1-    الإسلام نظام شامل یتناول مظاهر الحیاة جمیعًا فهو دولة ووطن أو حكومة وأمة، وهو خلق وقوة أو رحمة وعدالة، وهو ثقافة وقانون أو علم وقضاء، وهو مادة وثروة أو كسب وغنى، وهو جهاد ودعوة أو جیش وفكرة، كما هو عقیدة صادقة وعبادة صحیحة سواء بسواء.

2-    والقرآن الكریم والسنة المطهرة مرجع كل مسلم فی تعرُّف أحكام الإسلام، ویفهم القرآن طبقا لقواعد اللغة العربیة من غیر تكلف ولا تعسف، ویرجع فی فهم السنة المطهرة إلى رجال الحدیث الثقات.

3-    وللإیمان الصادق والعبادة الصحیحة والمجاهدة نور وحلاوة یقذفهما الله فی قلب من یشاء من عباده، ولكن الإلهام والخواطر والكشف والرؤى لیست من أدلة الأحكام الشرعیة، ولا تعتبر إلا بشرط عدم اصطدامها بأحكام الدین ونصوصه.

4-    والتمائم والرقى والوَدعُ والرَمْلُ والمعرفة والكهانة وادعاء معرفة الغیب، وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته إلا ما كان آیة من قرآن أو رقیة مأثورة.

5-    ورأی الإمام ونائبه فیما لا نص فیه، وفیما یحتمل وجوهًا عدة وفی المصالح المرسلة معمول به ما لم یصطدم بقاعدة شرعیة، وقد یتغیر بحسب الظروف والعرف والعادات، والأصل فی العبادات التعبد دون الالتفات إلى المعانی، وفی العادیات الالتفات إلى الأسرار والحكم والمقاصد.

6-    وكل أحد یؤخذ من كلامه ویترك إلا المعصوم صلى الله علیه وسلم، وكل ما جاء عن السلف رضوان الله علیهم موافقًا للكتاب والسنة قبلناه، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالاتباع، ولكنا لا نعرض للأشخاص فیما اختلف فیه بطعن أو تجریح، ونكلهم إلى نیاتهم وقد أفضوا إلى ما قدموا.

7-    ولكل مسلم لم یبلغ درجة النظر فی أدلة الأحكام الفرعیة أن یتبع إمامًا من أئمة الدین، ویحسن به مع هذا الاتباع أن یجتهد ما استطاع فی تعرف أدلته، وأن یتقبل كل إرشاد مصحوب بالدلیل متى صح عنده صلاح من أرشده وكفایته، وأن یستكمل نقصه العلمی إن كان من أهل العلم حتى یبلغ درجة النظر.

8-    والخلاف الفقهی فی الفروع لا یكون سببًا للتفرق فی الدین، ولا یؤدی إلى خصومة ولا بغضاء ولكل مجتهد أجره، ولا مانع من التحقیق العلمی النزیه فی مسائل الخلاف فی ظل الحب فی الله والتعاون على الوصول إلى الحقیقة، من غیر أن یجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب.

9-    وكل مسألة لا ینبنی علیها عمل فالخوض فیها من التكلف الذی نهینا عنه شرعًا، ومن ذلك كثرة التفریعات للأحكام التی لم تقع، والخوض فی معانی الآیات القرآنیة الكریمة التی لم یصل إلیها العلم بعد، والكلام فی المفاضلة بین الأصحاب رضوان الله علیهم وما شجر بینهم من خلاف، ولكل منهم فضل صحبته وجزاء نیته وفی التأول مندوحة.

10-     ومعرفة الله تبارك وتعالى وتوحیده وتنزیهه أسمى عقائد الإسلام، وآیات الصفات وأحادیثها الصحیحة وما یلیق بذلك من التشابه، نؤمن بها كما جاءت من غیر تأویل ولا تعطیل، ولا نتعرض لما جاء فیها من خلاف بین العلماء، ویسعنا ما وسع رسول الله صلى الله علیه وسلم وأصحابه (وَالرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ یَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) (آل عمران:7).

11-     وكل بدعة فی دین الله لا أصل لها استحسنها الناس بأهوائهم سواء بالزیادة فیه أو بالنقص منه ضلالة تجب محاربتها والقضاء علیها بأفضل الوسائل التی لا تؤدی إلى ما هو شر منها.

12-     والبدعة الإضافیة والتَّركِیَّة والالتزام فی العبادات المطلقة خلاف فقهی، لكل فیه رأیه، ولا بأس بتمحیص الحقیقة بالدلیل والبرهان.

13-     ومحبة الصالحین واحترامهم والثناء علیهم بما عرف من طیب أعمالهم قربة إلى الله تبارك وتعالى، والأولیاء هم المذكورون بقوله تعالى (الَّذِینَ آمَنُوا وَكَانُوا یَتَّقُونَ)، والكرامة ثابتة بشرائطها الشرعیة، مع اعتقاد أنهم رضوان الله علیهم لا یملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا فی حیاتهم أو بعد مماتهم فضلاً عن أن یهبوا شیئًا من ذلك لغیرهم.

14-     وزیارة القبور أیًا كانت سنة مشروعة بالكیفیة المأثورة، ولكن الاستعانة بالمقبورین أیًا كانوا ونداؤهم لذلك وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد والنذر لهم وتشیید القبور وسترها وأضاءتها والتمسح بها والحلف بغیر الله وما یلحق بذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها، ولا نتأول لهذه الأعمال سدًا للذریعة.

15-     والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه خلاف فرعی فی كیفیة الدعاء ولیس من مسائل العقیدة.

16-     والعرف الخاطئ لا یغیر حقائق الألفاظ الشرعیة، بل یجب التأكد من حدود المعانی المقصود بها، والوقوف عندها، كما یجب الاحتراز من الخداع اللفظی فی كل نواحی الدنیا والدین، فالعبرة بالمسمیات لا بالأسماء.

17-     والعقیدة أساس العمل، وعمل القلب أهم من عمل الجارحة، وتحصیل الكمال فی كلیهما مطلوب شرعًا وإن اختلفت مرتبتا الطلب.

18-     والإسلام یحرر العقل، ویحث على النظر فی الكون، ویرفع قدر العلم والعلماء، ویرحب بالصالح والنافع من كل شیء، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها.

19-     وقد یتناول كل من النظر الشرعی والنظر العقلی ما لا یدخل فی دائرة الآخر، ولكنهما لن یختلفا فی القطعی، فلن تصطدم حقیقة علمیة صحیحة بقاعدة شرعیة ثابتة، ویؤول الظنی منهما لیتفق مع القطعی، فإن كانا ظنیین فالنظر الشرعی أولى بالاتباع حتى یثبت العقلی أو ینهار.

20-     ولا نكفِّر مسلمًا أقر بالشهادتین وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض برأی أو بمعصیة إلا إن أقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلومًا من الدین بالضرورة، أو كذب صریح القرآن، أو فسره على وجه لا تحتمله أسالیب اللغة العربیة بحال، أو عمل عملاً لا یحتمل تأویلاً غیر الكفر.

و إذا علم الأخ المسلم دینه فی هذه الأصول، فقد عرف معنى هتافه دائمًا (القرآن دستورنا والرسول قدوتنا).

 الإخلاص:

وأرید بالإخلاص: أن یقصد الأخ المسلم بقوله وعمله وجهاده كله وجه الله، وابتغاء مرضاته وحسن مثوبته من غیر نظر إلى مغنم أو مظهر أو جاه أو لقب أو تقدم أو تأخر، وبذلك یكون جندی فكرة وعقیدة، لا جندی غرض ومنفعة، (قُلْ إِنَّ صَلاتِی وَنُسُكِی وَمَحْیَایَ وَمَمَاتِی للهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ) (الأنعام:162)، وبذلك یفهم الأخ المسلم معنى هتافه الدائم (الله غایتنا) و(الله أكبر ولله الحمد).

العمل:

وأرید بالعمل: ثمرة العلم والإخلاص: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَیَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ فَیُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة:105).

 ومراتب العمل المطلوبة من اللأخ الصادق:

1-    إصلاح نفسه حتى یكون: قوی الجسم، متین الخلق، مثقف الفكر، قادرًا على الكسب, سلیم العقیدة، صحیح العبادة، مجاهدًا لنفسه، حریصًا على وقته، منظمًا فی شؤونه، نافعًا لغیره، وذلك واجب كل أخ على حدته.

2-    وتكوین بیت مسلم، بأن یحمل أهله على احترام فكرته، والمحافظة على آداب الإسلام فی مظاهر الحیاة المنزلیة، وحسن اختیار الزوجة، وتوقیفها على حقها وواجبها، وحسن تربیة الأولاد، والخدم وتنشئتهم على مبادئ الإسلام، وذلك واجب كل أخ على حدته كذلك.

3-    وإرشاد المجتمع، بنشر دعوة الخیر فیه، ومحاربة الرذائل والمنكرات، وتشجیع الفضائل، والأمر بالمعروف، والمبادرة إلى فعل الخیر، وكسب الرأی العام إلى جانب الفكرة الإسلامیة، وصبغ مظاهر الحیاة العامة بها دائمًا، وذلك واجب كل أخ على حدته، وواجب الجماعة كهیئة عاملة.

4-    وتحریر الوطن بتخلیصه من كل سلطان أجنبی غیر إسلامی سیاسی أو اقتصادی أو روحی.

5-    وإصلاح الحكومة حتى تكون إسلامیة بحق، وبذلك تؤدی مهمتها كخادم للأمة وأجیر عندها وعامل على مصلحتها، والحكومة إسلامیة ما كان أعضاؤها مسلمین مؤدین لفرائض الإسلام غیر متجاهرین بعصیان، وكانت منفذة لأحكام الإسلام وتعالیمه.

ولا بأس أن نستعین بغیر المسلمین عند الضرورة فی غیر مناصب الولایة العامة ولا عبرة بالشكل الذی تتخذه ولا بالنوع، مادام موافقًا للقواعد العامة فی نظام الحكم الإسلامی.

ومن صفاتها: الشعور بالتبعیة، والشفقة، على الرعیة، والعدالة بین الناس، والعفة عن المال العام، والاقتصاد فیه.

ومن واجباتها: صیانة الأمن، وإنفاذ القانون، ونشر التعلیم، وإعداد القوة، وحفظ الصحة، ورعایة المنافع العامة، وتنمیة الثروة، وحراسة المال، وتقویة الأخلاق، ونشر الدعوة.

ومن حقها - متى أدت واجبها -: الولاء والطاعة، والمساعدة بالنفس والأموال.

 فإذا قصرت: فالنصح والإرشاد، ثم الخلع والإبعاد، ولا طاعة لمخلوق فی معصیة الخالق.

6-    إعادة الكیان الدولی للأمة الإسلامیة، بتحریر أوطانها وإحیاء مجدها وتقریب ثقافتها وجمع كلمتها، حتى یؤدى ذلك كله إلى إعادة الخلافة المفقودة والوحدة المنشودة.

7-    وأستاذیة العالم بنشر دعوة الإسلام فی ربوعه (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَیَكُونَ الدِّینُ كُلُّهُ للهِ) (لأنفال:39)، (وَیَأْبَى اللهُ إِلا أَنْ یُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (التوبة:32).

وهذه المراتب الأربعة الأخیرة تجب على الجماعة متحدة وعلى كل أخ باعتباره عضوًا فی الجماعة، وما أثقلها تبعات وما أعظمها مهمات، یراها الناس خیالاً ویراها الأخ المسلم حقیقة, ولن نیأس أبدًا، ولنا فی الله أعظم الأمل (وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا یَعْلَمُونَ) (یوسف:21).

 الجهاد:

وأرید بالجهاد: الفریضة الماضیة إلى یوم القیامة والمقصود بقول رسول الله صلى الله علیه وسلم: (من مات ولم یغز ولم ینو الغزو مات میتة جاهلیة)، وأول مراتبه إنكار القلب، وأعلاها القتال فی سبیل الله، وبین ذلك جهاد اللسان والقلم والید وكلمة الحق عند السلطان الجائر، ولا تحیا دعوة إلا بالجهاد، وبقدر سمو الدعوة وسعة أفقها، تكون عظمة الجهاد فی سبیلها، وضخامة الثمن الذی یطلب لتأییدها، وجزالة الثواب للعاملین: (وَجَاهِدُوا فِی اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ) (الحج:78).

وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم: (الجهاد سبیلنا).

التضحیة:

وأرید بالتضحیة: بذل النفس والمال والوقت والحیاة وكل شیء فی سبیل الغایة، ولیس فی الدنیا جهاد لا تضحیة معه، ولا تضیع فی سبیل فكرتنا تضحیة، وإنما هو الأجر الجزیل والثواب الجمیل ومن قعد عن التضحیة معنا فهو آثم: (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ) الآیة، (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ..) الآیة، (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا یُصِیبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ) الآیة ,(فَإِنْ تُطِیعُوا یُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حسنًا)، وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم: (والموت فی سبیل الله أسمى أمانینا).

 

الطاعة:

وأرید بالطاعة: امتثال الأمر وإنفاذه توًا فی العسر والیسر والمنشط والمكره، وذلك أن مراحل هذه الدعوة ثلاث:

التعریف: بنشر الفكرة العامة بین الناس، ونظام الدعوة فی هذه المرحلة نظام الجمعیات الإداریة، ومهمتها العمل للخیر العام ووسیلتها الوعظ والإرشاد تارة وإقامة المنشآت النافعة تارة أخرى، إلى غیر ذلك من الوسائل العملیة، وكل شعب الإخوان القائمة الآن تمثل هذه المرحلة من حیاة الدعوة، وینظمها القانون الأساسی، وتشرحها وسائل الإخوان وجریدتهم، والدعوة فی هذه المرحلة عامة.

ویتصل بالجماعة فیها كل من أراد من الناس متى رغب المساهمة فی أعمالها ووعد بالمحافظة على مبادئها، ولیست الطاعة التامة لازمة فی هذه المرحلة بقدر ما یلزم فیها احترام النظم والمبادئ العامة للجماعة.

التكوین: باستخلاص العناصر الصالحة لحمل أعباء الجهاد وضم بعضها إلى بعض، ونظام الدعوة - فی هذه المرحلة - صوفی بحت من الناحیة الروحیة، وعسكری بحت من الناحیة العملیة، وشعار هاتین الناحیتین (أمر وطاعة) من غیر تردد ولا مراجعة ولا شك ولا حرج، وتمثل الكتائب الإخوانیة هذه المرحلة من حیاة الدعوة، وتنظمها رسالة المنهج سابقًا، وهذه الرسالة الآن.

والدعوة فیها خاصة لا یتصل بها إلا من استعد استعدادًا تامًا حقیقیًا لتحمل أعباء جهاد طویل المدى كثیر التبعات، وأول بوادر هذا الاستعداد كمال الطاعة.

التنفیذ: والدعوة فی هذه المرحلة جهاد لا هوادة معه، وعمل متواصل فی سبیل الوصول إلى الغایة، وامتحان وابتلاء لا یصبر علیهما إلا الصادقون، ولا یكفل النجاح فی هذه المرحلة إلا كمال الطاعة كذلك وعلى هذا بایع الصف الأول من الإخوان المسلمین فی یوم 5 ربیع الأول سنة 1359هـ.

وأنت بانضمامك إلى هذه الكتیبة، وتقبلك لهذه الرسالة، وتعهدك بهذه البیعة، تكون فی الدور الثانی، وبالقرب من الدور الثالث، فقدّر التبعة التی التزمتها وأعدّ نفسك للوفاء بها.

الثبات:

وأرید بالثبات: أن یظل الأخ عاملاً مجاهدًا فی سبیل غایته مهما بعدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام، حتى یلقى الله على ذلك وقد فاز بإحدى الحسنیین، فإما الغایة وإما الشهادة فی النهایة، (مِنَ الْمُؤْمِنِینَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَیْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ یَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِیلاً) (الأحزاب:23)، والوقت عندنا جزء من العلاج، والطریق طویلة المدى بعیدة المراحل كثیرة العقبات، ولكنها وحدها التی تؤدی إلى المقصود مع عظیم الأجر وجمیل المثوبة.

وذلك أن كل وسیلة من وسائلنا الست تحتاج إلى حسن الإعداد وتحین الفرص ودقة الإنفاذ، وكل ذلك مرهون بوقته (وَیَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ یَكُونَ قَرِیباً) (الاسراء:51).

 التجرد:

أرید بالتجرد: أن تتخلص لفكرتك مما سواها من المبادئ والأشخاص، لأنها أسمى الفكر وأجمعها وأعلاها: (صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً) (البقرة:138)، (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِی إِبْرَاهِیمَ وَالَّذِینَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَیْنَنَا وَبَیْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِیمَ لأَبِیهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ شَیْءٍ رَبَّنَا عَلَیْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَیْكَ أَنَبْنَا وَإِلَیْكَ الْمَصِیرُ) (الممتحنة:4).

 والناس عند الأخ الصادق واحد من ستة أصناف: مسلم مجاهد، أو مسلم قاعد، أو مسلم آثم، أو ذمی معاهد، أو محاید، أو محارب، ولكل حكمه فی میزان الإسلام، وفى حدود هذه الأقسام توزن الأشخاص والهیئات، ویكون الولاء أو العداء.

الأخوة:

 وأرید بالأخوة: أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقیدة، والعقیدة أوثق الروابط وأغلاها، والأخوة أخت الإیمان، والتفرق أخو الكفر، وأول القوة: قوة الوحدة، ولا وحدة بغیر حب، وأقل الحب: سلامة الصدر، وأعلاه: مرتبة الإیثار، (وَیُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر:9).

والأخ الصادق یرى إخوانه أولى بنفسه من نفسه، لأنه إن لم یكن بهم، فلن یكون بغیرهم، وهم إن لم یكونوا به كانوا بغیره، (وإنما یأكل الذئب من الغنم القاصیة)، (والمؤمن للمؤمن كالبنیان، یشد بعضه بعضاً). (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ) (التوبة:71)، وهكذا یجب أن نكون.

الثقة:

وأرید بالثقة: اطمئنان الجندی إلى القائد فی كفاءته وإخلاصه اطمئنانًا عمیقًا ینتج الحب والتقدیر والاحترام والطاعة، (فَلا وَرَبِّكَ لا یُؤْمِنُونَ حَتَّى یُحَكِّمُوكَ فِیمَا شَجَرَ بَیْنَهُمْ ثُمَّ لا یَجِدُوا فِی أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَیْتَ وَیُسَلِّمُوا تَسْلِیماً) (النساء:65).

والقائد جزء من الدعوة، ولا دعوة بغیر قیادة، وعلى قدر الثقة المتبادلة بین القائد والجنود تكون قوة نظام الجماعة، وإحكام خططها، ونجاحها فی الوصول إلى غایتها، وتغلبها على ما یعترضها من عقبات (فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) (محمد:20-21).

وللقیادة فی دعوة الإخوان حق الوالد بالرابطة القلبیة، والأستاذ بالإفادة العلمیة، والشیخ بالتربیة الروحیة، والقائد بحكم السیاسة العامة للدعوة، ودعوتنا تجمع هذه المعانی جمیعًا، والثقة بالقیادة هی كل شیء فی نجاح الدعوات.

ولهذا یجب أن یسأل الأخ الصادق نفسه هذه الأسئلة لیتعرف على مدى ثقته بقیادته:

1-    هل تعرف إلى قائده من قبل ودرس ظروف حیاته؟

2-    هل اطمأن إلى كفایته وإخلاصه؟

3-    هل هو مستعد لاعتبار الأوامر التی تصدر إلیه من القیادة فی غیر معصیة طبعًا قاطعًة لا مجال فیها للجدل ولا للتردد ولا للانتقاص ولا للتحویر مع إبداء النصیحة والتنبیه إلى الصواب؟

4-    هل هو مستعد لأن یفترض فی نفسه الخطأ وفی القیادة والصواب، إذا تعارض ما أمر به مع ما تعلم فی المسائل الاجتهادیة التی لم یرد فیها نص شرعی؟

5-    هل هو مستعد لوضع ظروفه الحیویة تحت تصرف الدعوة؟ وهل تملك القیادة فی نظره حق الترجیح بین مصلحته الخاصة ومصلحة الدعوة العامة.

بالإجابة على هذه الأمثلة وأشباهها یستطیع الأخ الصادق أن یطمئن على مدى صلته بالقائد، وثقته به، والقلوب بید الله یصرفها كیف یشاء (وَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِی الأَرْضِ جَمِیعاً مَا أَلَّفْتَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَیْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ) (لأنفال:63).

 واجبات الأخ العامل:

أیها الأخ الصادق: إن إیمانك بهذه البیعة یوجب علیك أداء هذه الواجبات حتى تكون لبنة قویة فی البناء:

1-    أن یكون لك ورد یومی من كتاب الله لا یقل عن جزء، واجتهد ألا تختم فی أكثر من شهر، ولا فی أقل من ثلاثة أیام.

2-    أن تحسن تلاوة القرآن والاستماع إلیه والتدبر فی معانیه، وأن تدرس السیرة المطهرة وتاریخ السلف بقدر ما یتسع له وقتك، وأقل ما یكفی فی ذلك كتاب (حماة الإسلام)، وإن تكثر من القراءة فی حدیث رسول الله صلى الله علیه وسلم، وأن تحفظ أربعین حدیثًا على الأقل ولتكن الأربعین النوویة، وأن تدرس رسالة فی أصول العقائد ورسالة فی فروع الفقه.

3-    أن تبادر بالكشف الصحی العام وأن تأخذ فی علاج ما یكون فیك من أمراض، وتهتم بأسباب القوة والوقایة الجسمانیة وتبتعد عن أسباب الضعف الصحی.

4-    أن تبتعد عن الإسراف فی قهوة البن والشای، ونحوها من المشروبات المنبهة، فلا تشربها إلا لضرورة، وأن تمتنع بتاتًا عن التدخین.

5-    أن تُعنى بالنظافة فی كل شیء فی المسكن والملبس والمطعم والبدن ومحل العمل، فقد بنی الدین على النظافة.

6-    أن تكون صادق الكلمة فلا تكذب أبدًا.

7-    أن تكون وفیًا بالعهد والكلمة والوعد، فلا تخلف مهما كانت الظروف.

8-    أن تكون شجاعًا عظیم الاحتمال، وأفضل الشجاعة الصراحة فی الحق وكتمان السر، والاعتراف بالخطأ والإنصاف من النفس وملكها عند الغضب.

9-    أن تكون وقورًا تؤثر الجد دائمًا، ولا یمنعك الوقار من المزاح الصادق والضحك فی تبسم.

10-     أن تكون شدید الحیاء دقیق الشعور، عظیم التأثر بالحسن والقبح، تسر للأول وتتألم للثانی، وأن تكون متواضع فی غیر ذلة ولا خنوع ولا ملق، وأن تطلب أقل من مرتبتك لتصل إلیها.

11-     أن تكون عادلاً صحیح الحكم فی جمیع الأحوال، لا ینسیك الغضب الحسنات ولا تغضی عین الرضا عن السیئات، ولا تحملك الخصومة على نسیان الجمیل، وتقول الحق ولو كان على نفسك أو على أقرب الناس إلیك وإن كان مرّا.

12-     أن تكون عظیم النشاط مدربًا على الخدمات العامة، تشعر بالسعادة والسرور إذا استطعت أن تقدم خدمة لغیرك من الناس، فتعود المریض وتساعد المحتاج وتحمل الضعیف وتواسی المنكوب ولو بالكلمة الطیبة، وتبادر دائمًا إلى الخیرات.

13-     أن تكون رحیم القلب كریمًا سمحًا تعفو وتصفح وتلین وتحلم وترفق بالإنسان والحیوان, جمیل المعاملة حسن السلوك مع الناس جمیعًا، محافظًا على الآداب الإسلامیة الاجتماعیة فترحم الصغیر وتوقر الكبیر وتفسح فی المجلس، ولا تتجسس ولا تغتاب ولا تصخب، وتستأذن فی الدخول والانصراف.. الخ.

14-     أن تجید القراءة والكتابة، وأن تكثر من المطالعة فی رسائل الإخوان وجرائدهم ومجلاتهم ونحوها، وأن تكون لنفسك مكتبة خاصة مهما كانت صغیرة، وأن تتبحر فی علمك وفنك إن كنت من أهل الاختصاص، وأن تلم بالشؤون الإسلامیة العامة إلمامًا یمكنك من تصورها والحكم علیها حكما یتفق مع مقتضیات الفكرة.

15-     أن تزاول عملاً اقتصادیًا مهما كنت غنیًا، وأن تقدم العمل الحر مهما كان ضئیلا، وأن تزج بنفسك فیه مهما كانت مواهبك العلمیة.

16-     ألا تحرص على الوظیفة الحكومیة، وأن تعتبرها أضیق أبواب الرزق ولا ترفضها إذا أتیحت لك، ولا تتخل عنها إلا إذا تعارضت تعارضا تامًا مع واجبات الدعوة.

17-     أن تحرص كل الحرص على أداء مهنتك من حیث الإجادة والإتقان وعدم الغش وضبط الموعد.

18-     أن تكون حسن التقاضی لحقِّك، وأن تؤدی حقوق الناس كاملة غیر منقوصة بدون طلب، ولا تماطل أبدًا.

19-     أن تبتعد عن المیسر بكل أنواعه مهما كان المقصد من ورائها، وتتجنب وسائل الكسب الحرام مهما كان وراءها من ربح عاجل.

20-     أن تبتعد عن الربا فی جمیع المعاملات وأن تطهر منه تمامًا.

21-     أن تخدم الثروة الإسلامیة العامة بتشجیع المصنوعات والمنشآت الاقتصادیة الإسلامیة، وأن تحرص على القرش فلا یقع فی ید غیر إسلامیة مهما كانت الأحوال، ولا تلبس ولا تأكل إلا من صنع وطنك الإسلامی.

22-     أن تشترك فی الدعوة بجزء من مالك، تؤدی الزكاة الواجبة فیه، وأن تجعل منه حقًا معلومًا للسائل والمحروم مهما كان دخلك ضئیلاً.

23-     أن تدخر للطوارئ جزءًا من دخلك مهما قل، وألا تتورط فی الكمالیات أبدًا.

24-     أن تعمل ما استطعت على إحیاء العادات الإسلامیة وإماتة العادات الأعجمیة فی كل مظاهر الحیاة، ومن ذلك التحیة واللغة والتاریخ والزی والأثاث، ومواعید العمل والراحة, والطعام والشراب، والقدوم والانصراف، والحزن والسرور.. الخ، وأن تتحرى السنة المطهرة فی ذلك.

25-     أن تقاطع المحاكم الأهلیة وكل قضاء غیر إسلامی، والأندیة والصحف والجماعات والمدارس والهیئات التی تناهض فكرتك الإسلامیة مقاطعة تامة.

26-     أن تدیم مراقبة الله تبارك وتعالى، وتذكر الآخرة وتستعد لها، وتقطع مراحل السلوك إلى رضوان الله بهمة وعزیمة، وتتقرب إلیه سبحانه بنوافل العبادة ومن ذلك صلاة اللیل وصیام ثلاثة أیام من كل شهر على الأقل، والإكثار من الذكر القلبی واللسانی، وتحرِّی الدعاء المذكور فی كل الأحوال.

27-     أن تحسن الطهارة وأن تظل على وضوء غالب الأحیان.

28-     أن تحسن الصلاة وتواظب على أدائها فی أوقاتها، وتحرص على الجماعة والمسجد ما أمكن ذلك.

29-     أن تصوم رمضان وتحج البیت إن استطعت إلیه سبیلا، وتعمل على ذلك إن لم تكن مستطیعًا الآن ذلك.

30-     أن تستصحب دائمًا نیة الجهاد وحب الشهادة وأن تستعد لذلك ما وسعك الاستعداد.

31-     أن تجدد التوبة والاستغفار دائمًا وأن تتحرز من صغائر الآثام فضلاً عن كبارها، وأن تجعل لنفسك ساعة قبل النوم تحاسبها فیها على ما عملت من خیر أو شر، وأن تحرص على الوقت فهو الحیاة فلا تصرف جزءًا منه من غیر فائدة، وأن تتورع عن الشبهات حتى لا تقع فی الحرام.

 

32-     أن تجاهد نفسك جهادًا عنیفًا حتى یسلس قیادتها لك، وأن تغض طرفك وتضبط عاطفتك وتقاوم نوازع الغریزة فی نفسك، وتسمو بها دائمًا إلى الحلال الطیب، وتحول بینها وبین الحرام من ذلك أیا كان.

33-     أن تتجنب الخمر والمسكر والمفتر وكل ما هو من هذا القبیل كل الاجتناب.

34-     أن تبتعد عن أقران السوء وأصدقاء الفساد وأماكن المعصیة والإثم.

35-     أن تحارب أماكن اللهو فضلاً عن أن تقربها، وأن تبتعد عن مظاهر الترف والرخاوة جمیعًا.

36-     أن تعرف أعضاء كتیبتك فردًا فردًا معرفة تامة، وتعرفهم نفسك معرفة تامة كذلك، وتؤدی حقوق أخوتهم كاملة من الحب والتقدیر والمساعدة والإیثار وأن تحضر اجتماعاتهم فلا تتخلف عنها إلا بعذر قاهر، وتؤثرهم بمعاملتك دائمًا.

37-     أن تتخلى عن صلتك بأیة هیئة أو جماعة لا یكون الاتصال بها فی مصلحة فكرتك وخاصة إذا أُمرت بذلك.

38-     أن تعمل على نشر دعوتك فی كل مكان وأن تحیط القیادة علمًا بكل ظروفك ولا تقدم على عمل یؤثر فیها تأثیرًا جوهریًا إلا بإذن، وأن تكون دائم الاتصال الروحی والعملی بها، وأن تعتبر نفسك دائمًا جندیًا فی الثكنة تنتظر الأوامر.

أیها الأخ الصادق:

هذا مجمل لدعوتك، وبیان موجز لفكرتك، وتستطیع أن تجمع هذه المبادئ فی خمس كلمات: (الله غایتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن شرعتنا، والجهاد سبیلنا، والشهادة أمنیتنا).

وأن تجمع مظاهرها فی خمس كلمات أخرى: البساطة، والتلاوة، والصلاة، والجندیة، والخلق.

فخذ نفسك بشدة بهذه التعالیم، وإلا ففی صفوف القاعدین متسع للكسالى والعابثین.

وأعتقد أنك إن عملت بها وجعلتها أمل حیاتك وغایة غایتك، كان جزاؤك العزة فی الدنیا والخیر والرضوان فی الآخرة، وأنت منا ونحن منك، وإن انصرفت عنها وقعدت عن العمل لها فلا صلة بیننا وبینك، وإن تصدرت فینا المجالس وحملت أفخم الألقاب وظهرت بیننا بأكبر المظاهر، وسیحاسبك الله على قعودك أشد الحساب، فاختر لنفسك ونسأل الله لنا ولك الهدایة والتوفیق.

(یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِیكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ)

(تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ)

(وَتُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَیْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)

(یَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)

(وَیُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَیِّبَةً فِی جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ)

(وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللهِ)

(وَفَتْحٌ قَرِیبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ)

(یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللهِ كَمَا قَالَ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ لِلْحَوَارِیِّینَ مَنْ أَنْصَارِی إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِی إِسْرائیلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَیَّدْنَا الَّذِینَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِینَ) (الصف:10-14).

والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته