تبلیغات
اللهم صلی علی نبینا محمد و علی آله و صحبه و سلم تسلیما کثیرا - مطالب آذر 1388

الفوائــد:

1- سعة رحمــة الله بعبـاده.

 

2- أن رحمة الله تغلب غضبــه.

 

3- مباحث رحمة الله:

- أولاً: أن رحمة الله واسعة. قال تعالى: ﴿ ربنا وسعت كل شیء رحمة وعلماً ﴾. وقال سبحانه: ﴿ ورحمتی وسعت كل شیء ﴾.

- ثانیاً: رحمة الله تغلب غضبه. كما جاء فی الحدیث.

- ثالثاً: للـه مائة رحمــة. قال صلى الله علیه وسلم: ( إن لله مائة رحمة ، أنزل منها رحمة واحدة بین الجن والإنس والبهائم والهوام ، فبها یتعاطفون وفیها یتراحمون ، وأخّــر تسعاً وتسعین رحمــة ، یرحم بها عباده یوم القیامة ) متفق علیه.

 

4- كیف تــنــال رحمــة الله:

- أولاً: أن یتصف الإنسان بالرحمة. قال صلى الله علیه وسلم: ( إنما یرحم الله من عباده الرحمـــاء ) متفق علیه.

- ثانیاً: أن یكون مطیعاً لله ولرسوله. قال تعالى: ﴿ وأطیعوا الله والرسول لعلكم ترحمــون ﴾.

- ثالثاً: أن یكون الإنسان محسناً. قال تعالى: ﴿ إن رحمت الله قریب من المحسنین ﴾.

 

5- إثبات العرش ، وقد وصفه الله بأوصاف:

- وصفه بالعظمة ، فقال تعالى: ﴿ .... ورب العرش العظیم ﴾.

- ووصفه بأنه كریم ، فقال تعالى: ﴿ ... رب العرش الكریم ﴾.

- ووصفه بأنه مجید ، فقال تعالى: ﴿ .... ذو العرش المجید ﴾.

- وللعرش حملة ، كما قال تعالى: ﴿ ویحمل عرش ربك فوقهم یومئذ ثمانیة ﴾.

 

6- إثبات صفة الغضب لله سبحانه تعالى إثباتاً یلیق بجلاله من غیر تحریف ولا تعطیل ولا تمثیل ولا تشبیه.

 

7- إثبات علو الله تعالى.

 


دوشنبه 9 آذر 1388

لا اله الا الله

   نوشته شده توسط: علی مرمضی    نوع مطلب :عكسهای مذهبی ،


دوشنبه 9 آذر 1388

أقسام التوحید، الاصطلاح والمضمون

   نوشته شده توسط: علی مرمضی    

1- الإیمان قضیة واحدة:

الإیمان قضیة واحدة وخلاصة هذه القضیة هی التصدیق بكل أسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته وأفعاله، والتصدیق بالغیب الذی یخبر به عن ملائكته ورسله والیوم الآخر وقضائه وقدره والإقرار بذلك باللسان وتصدیق ذلك بالعمل، وجماع التصدیق والعمل هو معنى عبادته، وعبادته سبحانه وتعالى وحده لا شریك له.

فمما یجب الإیمان به مما یصف به نفسه قوله تعالى: {قل هو الله أحد* الله الصمد* لم یلد ولم یولد* ولم یكن له كفواً أحد}

وقوله: {الله لا إله إلا هو الحی القیوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما فی السموات وما فی الأرض من ذا الذی یشفع عنده إلا بإذنه یعلم ما بین أیدیهم وما خلفهم ولا یحیطون من علمه إلا بما شاء وسع كرسیه السموات والأرض ولا یؤوده حفظهما وهو العلی العظیم}

وقوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذین یلحدون فی أسمائه سیجزون ما كانوا یعملون}..

2- الكفر بجزئیة واحدة من أجزاء الإیمان كفر بالله عز وجل:

ولا شك أن الكفر بجزئیة واحدة من أجزاء هذا الإیمان هو كفر بالله جل وعلا فمن كفر بالملائكة فقد كفر بالله، ومن كفر بالرسل فهو كافر بالله كذلك بل من كفر برسول واحد من رسل الله فهو كافر بالله ولا ینفعه إیمانه ببقیة الرسل، ولا ببقیة أجزاء الإیمان، ومن كفر بیوم القیامة فهو كافر بالله، ومن كفر بقدر الله فهو كفر به سبحانه وتعالى.

قال جل وعلا: {ومن یكفر بالإیمان فقد حبط عمله}، وقال تعالى: {كذبت قوم نوح المرسلین} ولم یكذبوا إلا رسولهم، ولكن تكذیبهم لرسولهم تكذیب للرسل جمیعاً.

وقال صلى الله علیه وسلم: [والله لا یسمع بی یهودی ولا نصرانی ولا یؤمن بالذی أرسلت به إلا دخل النار]

3- توحید الله سبحانه وتعالى قضیة واحدة:

ولا یكون العبد مؤمناً بالله حقاً إلا إذا اعتقد وحدانیته سبحانه وتعالى فی جمیع ما كان من صفاته وأفعاله وحده، وإلا إذا عبده سبحانه وتعالى وحده.

فمما تفرد به سبحانه وتعالى:

(1) الخلق:

فهو سبحانه وتعالى خالق كل شیء، ولا یشاركه فی الخلق أحد قط، قال تعالى: {الله خالق كل شیء} وقال تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} وقال معرضاً بما یعبد من دونه: {أفمن یخلق كمن لا یخلق أفلا تذكرون}، وقال تعالى: {الحمد لله الذی خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذین كفروا بهم یعدلون} أی یجعلون له عدلاً فی صفاته أو أفعاله أو حقوقه.

فمن أعتقد أن هناك من خلق ذرة فی هذا الكون، أو أنه یخلق شیئاً حتى أفعاله فهو كافر مشرك بالله سبحانه وتعالى.

(2) الملك:

فكما كان الخلق لله وحده فالملك لله وحده قال تعالى: {تبارك الذی بیده الملك} وقال: {قل اللهم مالك الملك تؤتی الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بیدك الخیر إنك على كل شیء قدیر* تولج اللیل فی النار وتولج النهار فی اللیل وتخرج الحی من المیت وتخرج المیت من الحی وترزق من تشاء بغیر حساب} (آل عمران: 26-27)

وقال تعالى: {قل ادعوا الذی زعمتم من دون الله لا یملكون مثقال ذرة فی السموات ولا فی الأرض وما لهم فیهما من شرك وما له منهم من ظهیر}

فكل ما عبد من دون الله ملائكة أو رسلاً أو جناً أو أصناماً، لا یملكك أحد مثقال درة من السموات والأرض وما لأحد منهم شرك مع الله فی ملكه، ولا كان أحد منهم معیناً لله فی خلق ذرة من مخلوقاته..

ملك غیر الله ملك عاری:

وملك غیر الله ملك عاری لیس ملكاً حقیقیاً فالله هو الذی ملكه، وهو الذی ینزعه منه إذا شاء سواء كان هذا الملك سلطاناً أو مالاً، فإن الله هو ماله الحقیقی، وهو الذی یعطیه وهو الذی ینزعه ومن ظن أنه یملك سلطانه أو ماله ملكاً حقیقیاً فهو كافر بالله سبحانه وتعالى مشرك به.

(3) التصریف والتدبیر: (الأمر الكونی القدری)

بالأحیاء والإماتة، والإعزاز والإذلال، والإغناء والإفقار، والمرض والصحة، والهدى والضلال، والسلم والحرب، والظلم والعدل.. الخ (القضاء والقدر)

فكل ما یعتری المخلوق فی كل شأن من شئونه إحیاءاً وإماتة، وإغناءاً وإفقاراً، وصحة ومرضاً، وهدایة وإضلالاً وما یعتری العوالم كلها وجوداً وعدماً، وبدایة ونهایة، وحرباً وسلماً وظلماً وعدلاً، فكله جار بتصریف الله سبحانه وتعالى فی عباده، لا یملك أحد منهم لنفسه نفعاً ولا ضراً، ولا مرضاً ولا صحة، ولا حیاة ولا نشوراً، ولا عزاً ولا ذلاً، ولا هدایة ولا إضلالاً، ولا زیادة فی عمره، ولا نقصاً منه.

بل جمیع مقادیر المخالیق من ملائكة وجن وإنس وحیوان ونبات كلها جاریة وفق أمر الله الكونی القدری ومن ظن أن مخلوقاً یملك لنفسه ذرة من التصریف، أو فعلاً من الأفعال فهو كافر مشرك بالله سبحانه وتعالى.

والأدلة على هذا من القرآن والسنة كثیرة جداً ومن ذلك قوله تعالى: {أفرأیتم ما تعبدون* أنتم وآباؤكم الأقدمون* فإنهم عدو لی إلا رب العالمین* الذی خلقنی فهو یهدین* والذی هو یطعمنی ویسقین* وإذا مرضت فهو یشفین* والذی یمیتنی ثم یحیین* والذی أطمع أن یغفر لی خطیئتی یوم الدین} (الشعراء 75-82)

وقال تعالى لرسوله صلى الله علیه وسلم: {لیس لك من الأمر شیء أو یتوب علیهم أو یعذبهم}، وقوله تعالى: {یهدی من یشاء ویضل من یشاء}، وقوله تعالى: {إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبیلاً* وما تشاءون إلا أن یشاء الله إن الله كان علیماً حكیماً}

وقوله تعالى: {قل اللهم مالك تؤتی الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بیدك الخیر إنك على كل شیء قدیر* تولج اللیل فی النهار وتولج النهار فی اللیل وتخرج الحی من المیت وتخرج المیت من الحی وترزق من تشاء بغیر حساب}

وقوله تعالى عن رسوله: {قل لا أملك لنفسی نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله} (الأعراف:188)، وقوله تعالى عن ملائكته: {وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عباد مكرمون* لا یسبقونه بالقول وهم بأمره یعملون* یعلم ما بین أیدیهم وما خلفهم ولا یشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشیته مشفقون* ومن یقل منهم إنی إله من دونه فذلك نجزیه جهنم كذلك نجزی الظالمین}.

(4) الأمر الشرعی: (التشریع):

وكما هو أن الأمر الكونی القدری هو لله وحده سبحانه وتعالى لیس لأحد معه من الأمر شیء، لا ملك مقرب ولا نبی مرسل قال الله لرسوله: {لیس لك من الأمر شیء} بل ما هو دون الأمر من الشفاعة فإنه لله وحده ولیس لأحد من الشفاعة شیئاً كما قال تعالى: {قل لله الشفاعة جمیعاً} ولا یشفع عند الله إلا من ارتضاه الله للشفاعة، ومن رضی عنهم من المشفوع فیهم ومن ظن أنه یشفع عند الله بغیر إذنه فهو طاغوت كافر، ومن ظن أن هناك من یشفع عند الله دون إذن من الله، وأن الله یقبل الشفاعة غیر راض عنها كما هو حال ملوك الدنیا فقد كفر بالله سبحانه وتعالى وجعل لله نداً تعالى الله عن ذلك علواً كبیراً.

فكما أن الأمر الكونی القدری لله وحده، فكذلك الأمر التشریعی لله وحده ولیس لأحد مع الله أمر ولا نهی فالله هو الذی یحل ویحرم ویحسن ویقبح ویشرع لعباده ما یشاء من دین وهدى وسلوك، فالتشریع تشریعه، والصراط صراطه.. والرسل لیسوا مشرعین من عند أنفسهم بل مبلغین عن الله آمرین بأمر الله وناهین عن نهی الله، لیس لهم من التشریع شیءفكما أنه لیس لهم من الأمر الكونی القدری شیء فلیس لهم شیء كذلك من الأمر التشریعی لأنه سبحانه وتعالى {لا یشرك فی حكمه أحداً}..

الله سبحانه وتعالى هو المعبود وحده:

لما كان الله سبحانه وتعالى هو الخالق وحده، وهو المتصرف فی شؤون خلقه وحده، وهو صاحب الأمر الكونی والقدری والأمر الشرعی وحده كان هو المستحق وحده بالعبادة دون سواه، ولذلك جعل العبادة حقاً له وحده، حقاً له على جمیع موجوداته ومخترعاته ومصنوعاته ملائكة وجناً وإنساً، وسماءاً وأرضاً، وقد أجمل النبی صلى الله علیه وسلم بیان هذا فی حدیث ابن مسعود: [أتدری ماحق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله] قال: قلت: الله ورسوله أعلم: قال صلى الله علیه وسلم: [حق الله على العباد أن یعبدوه ولا یشركوا به شیئاً، وحق العباد على الله ألا یعذب من لا یشرك به شیئاً]

والعبادة التی شرعها الله لعباده كثیرة فمنها أعمال القلوب من الخوف والرجاء والمحبة، والتوكل والخشیة والإنابة والذل والخشوع، والاستسلام، وأعمال الجوارح كالصلاة والسجود والركوع، والنذر، والصوم، والحج، والجهاد، والصدقة.

وجعل سبحانه وتعالى هذا كله حقاً له على عباده، وحرم علیهم أن یصرفوا عبادة منها لغیره وأخبرهم أن من صرف شیئاً من العبادة التی لا تلیق إلا به لغیره كافر مشرك، وأن الله قد حرم علیه الجنة {إنه من یشرك بالله فقد حرم الله علیه الجنة} { إن الله لا یغفر أن یشرك به ویغفر ما دون ذلك لمن یشاء}..

المعالجة البیانیة التعلیمیة لقضیة واحدة:

ومع أن قضیة الإیمان بالله قضیة واحدة إلا أنه یندرج تحتها عشرات بل مئات الفروع الداخلة فیها، ولذلك فإن هذه القضیة جاءت مجملة ومفصلة.


ادامه مطلب

دوشنبه 9 آذر 1388

لماذا كان الإسلام حقاً وما عداه باطلاً؟

   نوشته شده توسط: علی مرمضی    

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذین اصطفى، وبعد،،،

لما كان اختیار الدین هو أعظم وأهم عمل یقوم به الإنسان، وأنه لا یجوز للعاقل أن یتخذ دیناً كیفما اتفق، ولا أن یقلد فی دینه أحداً لا آباءه ولا قومه، ولا عموم الناس، ولا غیر ذلك. إذ أن هناك دین یقـول الداعون إلیه (وهم رسل الله) إن دینهم هو الحق وحده دون ما سواه، وأنه كل من اتخذ دیناً غیره فهو خاسر فی الدنیا والآخرة ومعرض لعذاب خالق الكون وسخطه.

من أجل ذلك وجب على كل ذی عقل ولب أن یفكر فی مقالة هؤلاء الداعین إلى هذا الدین، فإن كلامهم لو كان حقاً وخالفه من خالفه تعرض لما حذروا منه . قال تعالى منادیاً المنكرین والمستكبرین {قل أرأیتم إن كان من عند الله وكفرتم به}؟! وجواب الشرط ماذا یكون أمركم وشأنكم لا شك أنكم ستتعرضون للعذاب والخسار.

فأما أن الإسلام هو الحق، وما عداه من دین فباطل، فالأدلة على هذا كثیرة جداً، وهذا ذكر لمجموعة منها:

الكون كله شاهد على وحدانیة الرب وعظمته وقدرته:

الكـون الذی تعیش فیه كون مصنوع، وهو فی غایة الاتساع والأحكام والدقة، بدءاً من الأجزاء الصغیرة (الذرة) إلى الأجرام الكبیرة (المجرة). وكل جزء من هذا الكون مرتبط ارتباطاً وثیقاً بأجزائه الأخرى بحیث أن حصول أی خلل فیه، لو كان صغیراً یسبب فساداً عظیماً فی الخلق: فالأرض فی موقعـها ومدارها والقمر والشمس، وسائر النجوم والكواكب والمجرات، یرتبط بعضها ببعض بنظام هو غایةٌ فی الإبداع، وبحساب بالغ الدقة قال تعالى: {الشمس والقمر بحسبان} أی بحساب بالغ الدقة.

وقال تعالى: {وآیة لهم اللیل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون* والشمس تجری لمستقر لها ذلك تقدیر العزیز العلیم* والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القدیم* لا الشمس ینبغی لها أن تدرك القمر ولا اللیل سابق النهار وكل فی فلك یسبحون}.

ودقة الصنع، ودقة الحركة فی هذه الأجرام الكبیرة هو كذلك فی كل عنصر صغیر من عناصر الوجود، فالإنسان والنبات والحیوان كل فرد منها فی نفسه فی غایة من الإحكام والنظام، بل كل عضو وجزء من أجزاء كل مخلوق قد صنع بدقة وإحكام متناه، فالعین والأذن والید والـرجل، وكل عضـو من المخلوق الحی آیة من آیات الله فی إحكامه وخلقه ووظائفه، وكذلك كل جزء فی النبات من الأوراق والأزهار والساق، والثمار، وحبوب اللقاح، والأنابیب الشعریة الموصلة للماء والغذاء آیات كثیرة لا یمكن استقصاها ولا الإحاطه بها، وكلها فی غایة الدقة والإعجاز.

وهـذه آیات الخلق التی لا تحصى كثرة من أعظم الدلائل البینات على أن خالق الكون إله واحد لم یشاركه أحد فی خلقه، وأنه علیم قدیر قائم على هذا الخلق، وأن غیره لا یقوم مقامه فیه أبداً.

وهــذه الحقیقة التی یمكن أن یستخلصها ذو عقل حكیم عن طریق النظر بنفسه فی هذا الكون قـد جاءت كذلك حقیقة خبریة على ألسنة الرسل، ففی القرآن الكریم وجهنا الله إلى هذه الحقیقة فی آیات كثیرة جداً من كتابه العظیم القرآن.

قال تعالى: {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحیم* إن فی خلق السموات والأرض واختلاف اللیل والنهار والفلك التی تجری فی البحر بما ینفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحیا به الأرض بعد موتها وبث فیها من كل دابة وتصریف الریاح والسحاب المسخر بین السماء والأرض لآیات لقوم یعقلون} (البقرة:163-164).

وقـال تعالى: {إن الله یمسك السماوات والأرض أن تزولا، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حلیماً غفوراً} (فاطر:41).

وقال تعالى: {حم* تنزیل الكتاب من الله العزیز الحكیم* إن فی السموات والأرض لآیات للمؤمنین* وفی خلقكم وما یبث من دابة آیات لقوم یوقنون* واختلاف اللیل والنهار وما أنزل الله من السمـاء من رزق فأحیا به الأرض بعد موتها وتصریف الریاح آیات لقوم یعقلون} (الجاثیة:1-5).

وأدلة الخلق على وحدانیة الخالق وأنه سبحانه الإله الواحد القادر القاهر العلیم الحكیم، القوی الحافظ لهذا الخلق هی بعدد كل مخلوقات الله، إذ كل مخلوق فی نفسه آیة على ذلك فالله هو الذی أحسن كل شیء خلقه، وهو خالق كل شیء.

والخلق كله كتاب مفتوح لمن یقرأ... ولكن قلیلاً من الناس جداً من یقرأ صفحات هذا الكتاب بل یسیر كثیر منهم وكأنهم عمیان لا یرون شمساً ولا قمراً، ولا نجوماً، ولا سماءاً ولا أرضاً بل لا یرون أنفسـهم قال تعالى: {وكم من آیة فی السموات والأرض یمرون علیها وهم عنها معرضون}، وقال تعالى: {وفی أنفسكم أفلا تبصرون}.

 

یستحیل أن یكون هذا الخلق العظیم لغیر غایة وبغیر هدف:

لا یمكن أن یتصور ذو لب وعقل راجح أن هذا الكون العظیم، قد وضع لغیر حكمة وهدف وغایة، وأنه خلق هكذا لمجرد الخلق والوجود، لأن العلیم والحكیم من البشر لا یصنع ویعمل إلا وفق العلم والحكمة، ولله المثل الأعلى سبحانه وتعالى، فخالق هذا الكون وهو الرب العلیم الحكیم القوی العزیز یستحیل أن یكون قد أبرز هذا الوجود بغیر هدف وحكمة وغایة، بل لا بد أن یكون له سبحانه غایة حكیمة من وراء خلقه لهذا الكون.

ولما كان البشر لا یستطیعون بأنفسهم أن یعرفوا مراد الله من خلقهم وإیجادهم، وخلق السماوات والأرض فإن الله سبحـانه وتعالى قد اختار منهم رسلاً أطلعهم الله على غیبه، وأوحـى إلیهم بحكمته فی الخلق ومراده سبحانه وتعالى من خلقهم وإیجادهم فی الأرض. وكان كل رسول أرسله الله إلى قوم من البشر یبدأ دعوته إلیهم ببیان هذه الحقیقة، وهی هدف الرب جل وعلا ومراده من خلقهم. قال تعالى عن نوح وهو أول رسول إلى أهل الأرض: {لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فقال یا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غیره إنی أخاف علیكم عذاب یوم عظیم} (الأعراف:59).

وقال تعالى عن هود: {وإلى عاد أخاهم هوداً قال یقوم اعبدوا الله مالكم من إله غیره أفلا تتقون}.

وقال تعالى عن صالح: {وإلى ثمود أخاهم صالحاً قال یقوم اعبدوا الله مالكم من إله غیره قد جاءتكم بینة من ربكم هذه ناقة الله لكم آیة فذروها تأكل فی أرض الله ولا تمسوها بسوء فیأخذكم عذاب ألیم} (الأعراف:73).

وهكـذا كل رسول أرسله الله إلى قوم كانت هذه مقالته، وهذا آخر الرسل محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه علیه أنزل الله علیـه {ألر كتاب أحكمت آیاته ثم فصلت من لدن حكیم خبیـر* ألا تعبـدوا إلا الله أننی لكم منه نذیر وبشیر* وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إلیه یمتعكم متاعاً حسناً إلى أجـل مسمى ویؤت كل ذی فضل فضله وإن تولوا فإنی أخاف علیكم عذاب یوم كبیر* إلى الله مرجعكم وهو على كل شیء قدیر} (هود:1-4).

وقد أخبر سبحانه عن هدف الرسالات جمیعاً فقال جل وعلا: {ولقد بعثنا فی كل أمة رسولاً أن اعبـدوا الله واجتنبوا الطاغوت}.. وقال سبحانه: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحی إلیه أنـه لا إله إلا أنا فاعبدون}.. وقال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا لیعبدون* ما أرید منهم من رزق وما أرید أن یطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتین}.

وقد أخبرنا سبحانه وتعالى أنه ما خلق من شیء إلا وهو عابد له، مسبح بحمده وأنه لم یشذ عن ذلك إلا الكافـر اللئیم من الجن والإنس فقط، دون سائر المخلوقات قال تعالى: {ألم تر أن الله یسجد له من فی السموات ومن فی الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثیر من الناس وكثیر حق علیه العذاب ومن یهن الله فما له من مكرم إن الله یفعل ما یشاء} (الحج:18).

وقال تعالى: {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فیهن، وإن من شیء إلا یسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبیحهم إنه كان حلیماً غفوراً} (الإسراء:44).


ادامه مطلب

كانت الحیاة الدنیویة لروح الله وكلمته ورسوله الخاتم لرسل لبنی إسرائیل عیسى بن مریم، ولأمه مریم بنت عمران علیهما السلام سلسلة متواصلة من الابتلاءات والاختبارات، وكانت حیاتهما الدنیویة نموذجاً للزهد والبعد عن الدنیا، والرغبة فیما عند الله.

فأما مریـم علیها السلام فإن الله سبحانه وتعالى اصطفاها واختارها على كل نساء الأرض. قال تعالى: {وإذ قالت الملائكة یا مریم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمین}.

وقال صلى الله علیه وسلم: [كمل من الرجال كثیر، ولم یكمل من النساء إلا مریم ابنة عمران، وخدیجة بنت خویلد..] الحدیث

جاءت أنثى فیما ترجو أمها أن یكون مولودها ذكراً:

وأول امتحان لمریم علیها السلام أن أمها التی كانت ترجو أن ترزق غلاماً لتهبه لخدمة بیت المقدس رزقت بنتاً، والبنت لا تقوم بالخدمة فی المسجد كما یقوم الرجل، وأسفت أم مریم امرأة عمران واعتذرت للرب جل وعلا فقالت: {رب إنی وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت -ولیس الذكر كالأنثى- وإنی سمیتها مریم، وإنی أعیذها بك وذریتها من الشیطان الرجیم} وأوفت بنذرها كما اشترطته على الله: {رب أنی نذرت لك ما فی بطنی محرراً}!! وكان لا بد من الوفاء بالنذر..

وقبل الله سبحانه وتعالى هذا النـذر وجعله نذراً مباركاً.. بل لا یعرف نذر أعظم منه بركة، فقد أعقب خیر نساء العالمین ورسولاً من أولی العزم من الرسل یجعل الله ولادته وحیاته، ورفعه إلى السماء، ونزوله آخر الدنیا، وما أجرى على یدیه من المعجزات آیة كبرى من آیات الله سبحانه وتعالى... فأی نذر أعظم من هذا؟

مریم علیها السلام الیتیمة فی بیت الله:

ولدت مریم علیها السلام یتیمة فآواها الله عند زوج خالتها -والخالة بمنزلة الأم- وزوج خالتها هو زكریا علیه السلام وهو نبی قومه..

وكان هذا من رحمة الله بمریم، ورعایته لها. قال تعالى: {فتقبلها ربها بقبول حسن، وأنبتها نباتاً حسناً وكفلها زكریا}

وشبت مریم علیها السلام وبیتها المسجد، وخلوتها فیه، ویلطف الله بها فیأتیها الطعام من الغیب وكلما زارها زوج الخالة، وجد عندها رزقاً، وهو الذی یقوم بكفالتها فمن أین یأتیها شیء لم یأت هو به؟!

ویقول لها: {یا مریم أنى لك هذا} فتقول: {هو من عند الله إن الله یرزق من یشاء بغیر حساب}، ولم تكن فی هذا فی جنة قبل الجنة، وإنما هو بلغة من الرزق یتحف الله به أولیاءه، ویكرم به أهل طاعته اتحافاً وإكراماً، إذا ضاق بهم الحال واشتد بهم الأمر، وتذكیراً لهم بأن الله لا یضیع أهله، كما صنع الرب الإله لهاجر علیها السلام وابنها اسماعیل فقد فجر الله لهما زمزم ماءاً معیناً عندما تركهما إبراهیم فی هذا المكان القفر.

وكما فعل الرب سبحانه بخبیب بن عدی رضی الله عنه صاحب رسول الله الذی حبسه أهل مكة لیقتلوه، فرأوا فی یده وهو فی سجنهم قطفاً من عنب یأكل منه، ولیس بمكة كلها عنب، ولا هو بأوان عنب، وإطعام الله أهله وأولیاؤه من الغیب، وهم فی الدنیا هو من باب اللطف بهم، وإظهاره معجزاته لهم فكم نبع الماء من بین أصابع النبی الخاتم محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه علیه؟! وكم بارك النبی صلى الله علیه وسلم فی الطعام القلیل الذی لا یكفی خمسة من الناس فیأكل منه الجیش كله، وكانوا ثمانمائة رجل أكلوا لحماً وثریداً حتى شبعوا من عناق واحدة، وصاع من شعیر لا یكفی خمسة.

مریم علیها السلام وأحلام الأنثى:

لم یكن لمریـم علیها السلام التی سكنت فی محراب المسجد (المحراب غرفة فی المسجد یعتزل فیه المقیم بها عن الناس)، وكان بنو إسرائیل یتخذون المحاریب فی المساجد للخلوة والعبادة، (وسمی هذا المكان فی المسجد بالمحراب لأن المقیم فیه كأنه محارب للناس مبتعد عنهم أو كأنه بیت الأسد).

أقول: لم یكن لمریم المنذورة لبیت الله من أحلام الأنثى -فی الزوج المنشود- والمرآة، وصندوق أدوات التجمیل شیء!! بل كان زادها وحلمها وآمالها الطاعة والعبادة!! فقد جاءها أمر الله: {یا مریم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمین* یا مریم اقنتی لربك واسجدی واركعی مع الراكعین}

وهكذا نشأت مریـم فتاة عابدة فی خلوة فی المسجد تحیی لیلها بالذكر والعبادة والصلاة وتصوم نهارها، وتعیش لآخرتها.

المحنة الكبرى لمریم علیها السلام:

كانت المحنة الكبرى لمریم علیها السلام العابدة الزاهدة البتول أن یبشرها الله سبحانه وتعالى بولد منها وهی غیر ذات زوج فقالت: {أنى یكون لی غلام ولم یمسسنی بشر} وحاولت دفع هذا عن نفسها، ولكن جاءها الأمر الإلهی: {كذلك قال ربك هو علی هین ولنجعله آیة للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضیاً}

فكذلك قال الله، فلا راد لكلمته، وكان أمراً مقضیاً فمن الذی یستطیع أن یمنع قضاء الله؟! ولله سبحانه وتعالى شأن فی إخراج هذه الآیة للناس: امرأة عابدة صالحة تبتلى بحمل من غیر زوج یصدقها الصادقون المؤمنون، ویكذبها الكافـرون المجرمون، ویكون ابنها الذی قضاه الله وقدره على هذه الصورة المعجزة آیة فی خَلْقِه، آیه فی خُلُقِه، آیة فی معجزاته، رحمة للناس فی زمانه، وبعد زمانه، فتنة لعمیان البصائر الذین یغالون فیه فیعبدونه ویجعلونه خالقاً رازقاً مدبراً موجوداً قبل الدهور مولوداً بطبیعة بشریة وهو فی ذاته إله من إله!! تعالى الله عما یقولون علواً كبیراً... وهكذا یهلك فیه من اعتقده ابن من الزنا!! ومن اعتقده الإله الخالق وینجو به أهل الصدق والتصدیق: {قال إنی عبدالله آتانی الكتاب وجعلنی نبیاً وجعلنی مباركاً أینما كنت وأوصانی بالصلاة والزكاة ما دمت حیاً، وبراً بوالدتی ولم یجعلنی جباراً شقیاً، والسلام علی یوم ولدت ویوم أموت ویوم أبعث حیاً}


ادامه مطلب

دوشنبه 9 آذر 1388

كلمات من القلب إلى أختی المسلمة

   نوشته شده توسط: علی مرمضی    

أختی المسلمة فی كل مكان:

السلام علیك ورحمة الله وبركاته،

اعلمی أیتها الأخت الطیبة أنك شقیقة الرجل وشطر بنی الإنسان فأنت أم، وزوجة وبنت وأخت، وعمة وخالة وحفیدة وجدة.. ورسول الإسلام یقول [إنما النساء شقائق الرجال] (أخرجه أبو داود والترمذی عن عائشة)، ثم وأنت أیتها الأخت المسلمة تنتمین إلى دین عظیم هو الإسلام، وإلى أمة جلیلة لا توجد فی الأرض أمة أنجبت أكثر منها قادة ورجالاً وعظماء وفاتحین، وقبل هذا هی أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتقود البشریة إلى الخیر والعدل، وتخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضیق الدنیا إلى سعتها، ومن جور الأدیان إلى عدل الإسلام.

ولا شك أن أسلافك من النساء فی هذه الأمة كن من أعظم الأسباب فی تبوّء هذه الأمة مكانتها القدیمة، واعلمی أیتها الأخت المسلمة أن الله الذی أكرمها بهذا الدین قد جعل للمرأة مكاناً فی التكلیف والتشریف، والأمر بالمعروف والنهی عن المنكر، والقیام بإعلاء كلمة الدین، قال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولیاء بعض یأمرون بالمعروف، وینهون عن المنكر، ویقیمون الصلاة، ویؤتون الزكاة ویطیعون الله ورسوله سیرحمهم الله إن الله عزیز حكیم} (سورة التوبة:71)

وقد شرع الله لك من الأحكام وأعطاك من الخصائص والممیزات ما یلیق بك ویناسب فطرتك، والله هو الإله العلیم بما خلق {ألا یعلم من خلق وهو اللطیف الخبیر} (الملك:14).

* أختاه المسلمة:

أنت مدعوة الیوم لصدق الانتماء إلى أمة الإسلام، والجهاد لإعلاء كلمة الله، وتطبیق شریعة القرآن، والبذل والتضحیة لبناء جیل الإیمان.

ماذا یرید أعداؤك منك:

ولكن هناك أیتها الأخت من یرید أن یصرفك عن واجبك المجید، وأن یحولك عن مهتمك الشریفة فی خدمة الدین، وإعلاء كلمة الله، وقد اتخذ هؤلاء الأعداء لك وللدین طرقاً خبیثة أردنا تبصیرك بها أهمها ما یلی:

* أولاً: صرفك عما خلقت من أجله وهیأك الله له من العبادة والإیمان والدعوة والجهاد، بإغرائك بالدنیا فقط وزخارفها الفانیة، فمعارض للحلی والمجوهرات تلو معارض، ومودیلات ونماذج للباس تصمم فی بلاد الكفر تلو نماذج، وصرعات لا تنتهی، وشهوات تؤجج، وبطون لا تشبع، وریاش وزینة، وتنافس، وزخارف لا تنتهی وكأننا لن نخلق إلا لهذه التفاهات.. وكل ذلك مع دعوة إلى التبذیر وهدر الأموال، وقتل للأوقات، وإثارة لنیران الحسد والبغضاء بین الأغنیاء والفقراء، وإشعال للتباهی المجنون بهذا البهرج الكاذب.

* ثانیاً: إشعال نار العداوة والبغضاء بینك وبین الرجل، فأنت عند هؤلاء الغشاشین بنتاً مكبوتة!! وزوجة مظلومةً، وأماً مهدورة الكرامة، وأختاً مهیضة الجناح..، والرجل فی زعمهم كل الرجال- ظلمة ومنافقون، وطغاة ومتسلطون ومانعون لحقوقك، وسالبون لحریتك..، معركة مفتعلة ومصطنعة یفتعلها هؤلاء الشیاطین لا لشیء إلا لتتمردی على الأب، وتتكبری على الأخ، وتخرجی من عصمة الزوج، إن هؤلاء لا یدعون إلى عدل وتراحم، وتآلف، ولكن إلى تمرد، واستخفاف وهدم.

* ثالثاً: لم یكتف هؤلاء الغشاشین بتحریضك على الأب والزوج والأخ بل تعدى ذلك إلى التحریض على شریعة الإسلام، وأحكام الملك الدیان، فالإسلام عند هؤلاء ظالم، والشریعة الإسلامیة عندهم ناقصة وهم یحرضونك صباح مساء على التفصی والخروج من هذه الشریعة. وبذلك یحاولون سلبك الإیمان كما یحاولون سلبك الهناءة والراحة فی ظلال الأبوة الكریمة والزوجیة الهانئة، والأخوة الطیبة. إن هؤلاء یصورون لك أن التقوى والعفاف قیود على الحریة والانطلاق، والحجاب الشرعی النظیف حجاب فی زعمهم للعقل، والصلاة والصیام والزكاة فی زعمهم- عبث وإضاعة للعمر، وطاعة الزوج فی زعمهم- إذلال، لقد قلبوا كل المفاهیم، وغیروا كل الحقائق.

* وبعد أختی المسلمة:

إن الأهداف التی یرمی إلیها أعداؤك وأعداء الدین معلومة معروفة، إنهم یریدون أن تكونی دائماً فی متناول أیدیهم الآثمة فی كل مكان وفی كل وقت لینالوك بالحرام. یریدون منك أن تكونی خلیلة بلا حقوق ولا احترام، یجدونك فی المكتب والطرقات، وأماكن اللهو والفساد، عاریة من كل خلق ودین وشرف وأخلاق، یریدونك بلا مهر، ولا عقد، ولا شریعة، إلا شریعة أهوائهم وشهواتهم الدنیئة.. تماماً كما فعل أسلافهم من الملاحدة والمشركین فی بلاد الغرب حیث المرأة هی العنصر المظلوم المهضوم المبتذل الرخیص، الذی بات یجری خلف الرجل، وتتذلل له، والرجل ینتقل من أنثى إلى أنثى بلا مساءلة أو حقوق..

أیتها الأخت المسلمة، اسألی واقرئی عن بنات جنسك ممن سلخن ثوب العفة والحیاء، وانطلقن وراء الشهوات وتبعن أهواء الغشاشین ماذا كانت النتیجة وما هی الثمرة؟

وصیتی إلیك أیتها الأخت المسلمة:

اعتزی بدینك وتراث آبائك وأسلافك المیامین، وكونی قدوة صالحة لأبنائك وبناتك، وأخلصی فی انتمائك إلى أمتك المجیدة، واعلمی أن العفة شرف عند كل العقلاء والزنا رذیلة عند كل الأمم، وإن تسمی بكل الأسماء الطیبة كالحب والحریة.. وإن الزنا لیس زنا الفرج فقط بل العین تزنی وزناها النظر، والأذن تزنی وزناها السمع، والفم یزنی وزناه القبل، كما جاء بذلك الحدیث (لما روى فی مسلم من حدیث أبی هریرة رضی الله عنه أن رسول الله صلى الله علیه وسلم قال: [فالعینان زناهما النظر، والأذن زناها الاستماع، واللسان زناه الكلام، والید زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب یهوى ویتمنى، ویصدق ذلك الفرج ویكذبُهُ]). واعلمی أن سعادتك أن تكونی بنتاً فاضلة مطیعة فی الحق والخیر، وزوجة وفیة كریمة، وأماً صالحة تقیة.. وأن الصلاة عماد الدین، وأن صیام یوم یباعد بین وجهك والنار سبعین خریفاً (للحدیث المتفق علیه أنه صلى الله علیه وسلم قال: [من صام یوماً فی سبیل الله، بَعُد الله وجهه عن النار سبعین خریفاً])، وأن الصدقة من أعظم ما یطهر به الله الذنوب ویمحو به الخطایا، وأن الكاسیات العاریات لا یُرِحْن الجنة ولا یُرهُن ریحها وأنهن ملعونات (روى مسلم فی صحیحه عن أبی هریرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله علیه وسلم: [صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قومٌ معهم سیاط كأذناب البقر یضربون بها الناس، ونساءٌ كاسیاتٌ عاریاتٌ، ممیلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا یدخلن الجنة ولا یجدن ریحها وإن ریحها لیوجد من مسیرة كذا وكذا])، وأن الحجاب الإسلامی صون لك وعفاف، وأن من شروط الحجاب الشرعی ألا یكون زینة فی نفسه ولا ملفتاً للنظر، ولا ضیقاً یصف الأعضاء، ولا شفافاً یُخبر عمَّا تحته، ولا مشابهاً لباس الكفار والراهبات، ولا مشابهاً لباس الرجال.

أیتها الأخت المسلمة:

هذا حدیث القلب، وكلمة الناصح الأمین، فاحذری أولیاء الشیطان ممن یریدون غوایتك وإضلالك، وكونی أمة الله الصالحة، وسلیلة النجیبات الطیبات، واعلمی أن دورك فی بناء الأمة عظیم، فقومی بهذا الدور ولا تكونی أنت وسیلة الهدم والدمار بل كونی أنت صانعة الرجال.


دوشنبه 9 آذر 1388

المعنى التفصیلی لتسبیح الله جل وعلا

   نوشته شده توسط: علی مرمضی    

الإیمان حمد وتسبیح:

الإیمان بالله سبحانه وتعالى یشتمل على أمرین: الحمد والتسبیح، فالحمد هو الثناء على الله سبحانه وتعالى بما هو أهله. والتسبیح هو تنزیه الله جل وعلا عما لا یلیق به، ولا هو من صفته وفعله جل وعلا، وإن شئت فقل الإیمان نفی وإثبات: فالنفی معناه تنزیه الله عما لا یلیق به، والإثبات هو الثناء على الله جل وعلا بما یتصف به من الصفات والأفعال والذات.

لا یحیط بالله علماً إلا الله:

فأما محامد الله سبحانه وتعالى فإنه لا یحیط بها إلا الله، لأنه لا یعلم من هو الله على الحقیقة إلا الله، وأما الخلق من الملائكة والجن والإنس فإن عقولهم لا یتسع علمها للإحاطة بالله علماً، قال جل وعلا عن ملائكته: {یعلم ما بین أیدیهم ما خلفهم ولا یحیطون به علماً}.

فالملائكة المقربون بالله جل وعلا لا یحیطون علماً بالله، فالله سبحانه وتعالى أجل وأعظم وأكبر من أن یحیط أحداً علماً به، وأما هو سبحانه وتعالى فقد وسع كل شیء علماً فما من ذرة فما فوقها خلقها الله فی السموات والأرض إلا وهو یعلمها منذ برأها، ویعلم كل ما یجری علیها من التصریف والتحویل لحظة بلحظة... قال تعالى: {وعنده مفاتح الغیب لا یعلمها إلا هو ویعلم ما فی البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا یعلمها، ولا حبة فی ظلمات الأرض ولا رطب ولا یابس إلا فی كتاب مبین}، بل وما لم یخلقه الله قد أحاط الله علماً به إذا كان كیف یكون.

وهذه الصفة وحدها من صفات الله كافیة لإعلام العباد أن الله سبحانه وتعالى لا یمكن لخلقه أن یحیطوا علماً به، إذ كیف یمكن تصور علم الله للموجودات، وهذه الموجودات هی من الاتساع والكثرة، وتقلب الأحوال ما لا یمكن لعقل حدة أو معرفة مقداره، وهل یتسع عقل فی السماوات والأرض أن یحیط علماً بهذا الكون الفسیح الذی لا یعلم البشر للیوم له نهایة وحدّاً... فإذا كانت عقول البشر لا تسع أن تعلم الموجود، فكیف تسع من وسع علمه كل الوجود {یا بنی إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن فی صخرة أو فی السموات أو فی الأرض یأت بها الله إن الله لطیف خبیر}. وقال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه}. وقال تعالى: {إن الله یمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حلیماً غفوراً}، وقال تعالى: {وما قدروا الله حق قدره، والأرض جمیعاً قبضته یوم القیامة والسموات مطویات بیمینه سبحانه وتعالى عما یشركون} فكیف یمكن للمخلوق الصغیر الضعیف أن یحیط علماً بالإله العلی الكبیر الذی مثل السموات والأرض فی كفه سبحانه كخردلة فی كف إنسان (ولله المثل الأعلى).

والذی قال عن نفسه: {یوم نطوى السماء كطی السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعیده وعداً علینا إنا كنا فاعلین}.

قال الإمام البخاری رحمه الله فی قوله تعالى {وما قدروا الله حق قدره} حدثنا آدم حدثنا سفیان عن منصور عن إبراهیم عن عبیدة عن عبدالله بن مسعود رضی الله عنه قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله علیه وسلم فقال: یا محمد إنا نجد أن الله عز وجل یجعل السموات على أصبع والأرضین على أصبع، والشجر على أصبع والماء والثرى على أصبع، وسائر الخلق على أصبع فیقول: أنا الملك. فضحك رسول الله صلى الله علیه وسلم حتى بدت نواجذه تصدیقاً لقول الحبر ثم قرأ رسول الله صلى الله علیه وسلم: {وما قدروا الله حق قدره والأرض جمیعاً قبضته یوم القیامة}.

وقد رواه الإمام أحمد من طریق أخرى بلفظ آخر أبسط من هذا السیاق وأطول فقال حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبدالله بن أبی طلحة عن عبید الله بن مقسم عن ابن عمر رضی الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله علیه وسلم قرأ هذه الآیة ذات یوم على المنبر {وما قدروا الله حق قدره والأرض جمیعاً قبضته یوم القیامة والسموات مطویات بیمینه سبحانه وتعالى عما یشركون} ورسول الله صلى الله علیه وسلم یقول هكذا بیده یحركها یقبل بها ویدبر [یمجد الرب نفسه أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزیز، أنا الكریم] فرجف برسول الله صلى الله علیه وسلم المنبر حتى قلنا لیخرن به.

وقد رواه مسلم والنسائی وابن ماجه من حدیث عبدالعزیز بن أبی حازم زاد مسلم عن عبیدالله بن مقسم فی هذا الحدیث أنه نظر إلى عبدالله بن عمر رضی الله عنهما كیف یحكى النبی صلى الله علیه وسلم قال یأخذ الله تبارك وتعالى سمواته وأرضه بیده ویقول: أنا الملك ویقبض أصابعه ویبسطها أنا الملك حتى نظرت إلى المنبر یتحرك من أسفل شیء منه حتى إنی لأقول أساقط هو برسول الله صلى الله علیه وسلم؟

لا یبلغ أحدٌ ثناءاً على الله كما أثنى الله على نفسه:

فمن كانت هذه صفته أنى للعباد أن یحیطوا علماً به.. بل لا یعلمون من صفاته إلا ما أعلمهم، وما تستوعبه عقولهم، والله بعد ذلك أكبر وأجل وأعظم من أن یحیط أحد علماً به علی الصفة التی هو علیها سبحانه وتعالى، ولذلك كان النبی صلى الله علیه وسلم إذا أثنى على الله بما علمه الله سبحانه وتعالى یقول بعد ذلك: [سبحانك لا أحصى ثناءاً علیك أنت كما أثنیت على نفسك].

فإن العباد مهما قالوا من المدح والثناء على الله فإنهم لا یبلغون حقیقة ما یتصف به الله.

ویوم القیامة عندما یقوم الرسول صلى الله علیه وسلم للشفاعة بین یدی ربه تبارك وتعالى یلهمه الله من تحمیده والثناء علیه شیئاً لم یكن یعلمه الرسول صلى الله علیه وسلم فی الدنیا.

والخلاصة أن معنى الحمد هو الثناء على الله بما هو أهله، وقد أنزل الله فی الكتاب وعلى لسان الرسول من صفاته وأفعاله، ما عرفنا به سبحانه وتعالى عن نفسه من أنه الله الرب الرحمن الرحیم الملك القدوس البارئ المصور، من له الأسماء الحسنى والصفات العلى، والمثل الأعلى.

والشهادة لله بما شهد لنفسه، وبما یشهد له به ملائكته ورسله، وأهل العلم من خلقه هو الإیمان، وهو معنى الحمد. قال تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو، والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط، لا إله إلا هو العزیز الحكیم}.

هذا فیما یتعلق بالحمد ذكرناه على وجه الإجمال.

التسبیح هو الوجه الآخر للحمد:

وأما التسبیح فإنه الوجه الآخر للحمد، إذ معناه نفس كل صفات النقص عن الله تبارك وتعالى، وتنزیه الله عما لا یلیق به جل وعلا، وما لیس من صفته وفعله وما یتنزه سبحانه وتعالى عنه، فكل صفة ثابتة لله سبحانه وتعالى فالله منزه عن ضدها من صفات النقص والعیب، فالله واحد منزه أن یكون له شبیه أو نظیر.


ادامه مطلب

دوشنبه 9 آذر 1388

الهجوم على الإسلام مِنْ مَنْ؟ ولماذا؟

   نوشته شده توسط: علی مرمضی    

الحمد لله مالك الملك، یعز من یشاء، ویذل من یشاء، إنه على كل شیء قدیر.

والصلاة والسلام على البشیر النذیر، نبی المرحمة والملحمة، المبعوث رحمة للعالمین، ونذیراً للبشر أجمعین، والمقیم لخیر أمة أخرجت للناس فی الأولین والآخرین.

وعلى آله وصحبه الغر المیامین، ومن تبعهم بإحسان إلى یوم الدین، وبعد..

مدخل:

ففی الوقت الذی بدأ المسلمون فیه طریق العودة إلى دینهم، والتمسك بعقیدتهم، والعمل للعیش فی ظل كتاب ربهم، وسنة نبیهم، فی هذا الوقت اشتدت الحملة ضد الإسلام والمسلمین من داخل العالم الإسلامی، ومن خارجه للحیلولة بین المسلمین وما یریدون، ولقطع الطریق على أبناء الأمة، أن یعیشوا كما یحبون مسلمین مؤمنین أعزة فی أوطانهم ودیارهم.

وحتى یكون شباب الأمة الإسلامیة على علم بأبعاد المؤامرة على دینهم وعقیدتهم، علیهم أن یعرفوا طریق الخلاص من هذه المؤامرة وكیف یواجهونها وكیف ستكون العاقبة إن شاء الله تعالى ومن أجل ذلك أحببنا أن نكتب هذا التعریف.

لماذا الهجوم على الإسلام الآن؟

وما كادت تسقط آخر خلافة إسلامیة، وتقسم أراضی الإسلام بین الدول الصلیبیة الكافرة، حتى انطلقت الألسن من كل اتجاه قائلة إن سبب ضعف المسلمین یكمن فی الإسلام الذی أقعدهم عن طلب العلم والنهضة، وكبلهم فی التخلف والجهل، وتحت هذه المقالات الفاجرة نشأت الحكومات التی استبدلت شریعة الله بشرائع الكفار، ونظام التعلیم الإسلامی بنظام التعلیم الغربی، وبدأت أجهزة الإعلام تغرس عقائد القومیة، واللادینیة (الإلحاد) (انظر كتابنا (الإلحاد))، والوطنیة الإقلیمیة مكان العقیدة الإسلامیة.. ولكن لم یمض وقت طویل حتى اكتشف المسلمون أنفسهم زیف هذه الدعاوى. فقد تحطمت دعوة القومیة وصارت هباءً منثورا بعد أول مواجهة مع الیهود، وخلفت أحقاداً یتعذر تجاوزها، وتحولت دعوة الوطنیة الإقلیمیة إلى مسخ مشوه بعد التحقق أن أیة دولة من الدول العربیة الإسلامیة لا یمكن لها أن تعیش وتبقى وحدها. وانتهى الإلحاد بنهایة بائسة حیث بدأ أهله یبحثون فی الفلسفات القدیمة والأدیان الخرافیة عن ملجأ لهم من اللهیب والظلمة الكفر والضیاع الذی خلفته المادیة الإلحادیة، واكتشف المسلمون أخیراً أنهم دون عقیدتهم وإسلامهم قطیع تائه، بل قطعان تائهة، وأنه لا حیاة لهم ولا عز ولا نصر إلا بالدین الذی أعزهم الله به، وانتصروا فی ظلاله وتحب لوائه على مدى ثلاثة عشر قرناً من الزمان.

وابتدأت طلائع الشباب المثقفین والمتعلمین منهم خاصة تعود إلى الدین، وتشق طریقها فی الحیاة وفق تعالیمه وتحت ظلاله، وهنا جن جنون أعداء الله الذین بذلوا النفس والنفیس فی سبیل سلخ هذه الأمة عن دینها، فكیف تكون النهایة هكذا؟ كیف ینقلب الناس إلى الإسلام من جدید وقد ظنوا أن المسلمین قد فارقوا الإسلام إلى الأبد، وأنه لا عودة لهذا الدین من جدید وأن قضیته لن یكون لها وجود، وأن دولته لن تعقد لها رایة، ولن یرفع لها لواء.. وهنا تنادى أعداء الله فی شرق الأرض وغربها أن اغدوا لشن الغارة من جدید على الإسلام وأهله وحُولُوا بین أبنائه والعودة إلیه.

من الذی یحارب الإسلام الآن؟

والذین یحملون الیوم لواء الحرب على للإسلام أصناف عدیدة جداً، رغم تباینهم واختلافهم فی أنفسهم إلا أنهم اجتمعوا حول هذا الهدف المشترك والغایة الواحدة وأهم هذه الأصناف الیوم ما یلی:

1- الشیوعیون وأشیاعهم وفروخهم:

وذلك أن العقیدة الشیوعیة تقوم أساساً على جحد الأدیان والكفر برسالات السماء. بل الكفر بكل الغیب، وجعل الحیاة الدنیا هی الغایة ونهایة المطاف، وتسلیم الحكم لسلطة الحزب، وجعل إله الآلهة، ومُشرع القوانین، ومرجع كل خلاف هو كارل ماركس ولینین، اللذان قالا فی زعم الشیوعیین الكلمة الأخیرة فی كل شیء، فی الاقتصاد والحیاة، والأخلاق والفن والأدیان والحكم والسیاسة والتاریخ والماضی والمستقبل والطبیعة، وما وراء الطبیعة.. الخ. فجعلوا إلههم المطاع وسیدهم غیر المنازع الذی أحاط علماً بكل شیء وعرف كل ما فی الكون هو الیهودی الحاقد كارل ماركس والشیوعی الحاقد لینین.. والبشر بعد ذلك ما هم إلا أتباع مقلدون لا یجوز لهم نقد هذین الإلهین ولا تجاوز شیء مما قالوه.

ولما كانت النصرانیة هی دین الغالبیة العظمى فی أوروبا وأمریك قد أفلست وباعت كنائسها، أو أبقتها للذكرى والتاریخ، وكانت الیهودیة، دیناً منغلقاً وقفاً على أولاد إسرائیل فقط ولیست دیناً للتبشیر والدعوة.. وكانت الأدیان الوثنیة الأخرى أدیاناً للاستهلاك المحلی، وللتسلیة واللعب، ومن أجل ذلك لم یبق أمام الشیوعیة من عقیدة تستطیع أن تنافحها بل أن تهزمها وفی عقر دارها فی روسیا غیر الإسلام العقیدة العلمیة النقیة الخالصة، التی جاءت بثورة على كل ظلم وفساد وجهل، وخرافة، وشرك وجحود ونكران.. من اجل ذلك صب الشیوعیون فی كل مكان جام غضبهم على هذه العقیدة وأهلها وابتدأوا حربها بكل سبیل، فها هی عساكرهم تغزو أفغانستان لتحطیم عقیدة أهله، والحیلولة دون قیام حكم إسلامی ینشر الإسلام فی آسیا ویخلص مسلمی روسیا من بطش وظلم الشیوعیین الكفرة وهؤلاء الشیوعیون الذین غرروا بالشعوب الإسلامیة هناك عندما قاموا بثورتهم الشیوعیة وقام المسلمون معهم تخلصاً من ظلم القیاصرة فكان جزاؤهم بعد ذلك القتل والإبادة، وتحریم الإسلام علیهم وقطع الصلة بینهم وبین الإسلام، فلا مسجد یرفع فیه آذان، ولا مصحف یسمح بتداوله وطبعه. وهاهی روسیا تنقلب ضد الشعب الأریتری المسلم وتحارب ثورته وتمد أعداءه، وهاهی تسرق ثورة الشعب المسلم فی جنوب الفلبین وتصنع العملاء لها فی الوطن الإسلامی، هؤلاء العملاء الذین ما أن یتسلموا حكم دولة من الدول إلا ویعیثوا فی الأرض الفساد من أول یوم بل من أول ساعة، ففی السودان ما إن تسلم عمیل لهم الحكم حتى بدأ یقتل من یعرف الصلاة من الضباط، وحتى خرجت مظاهراتهم لتقول: لا إسلام بعد الیوم.. وفی مصر ما إن تحول عمیل من الأمریكان إلیهم، حتى زرعوا أرض مصر بالفساد فاستعار نحواً من خمسین ألف داعیة روسی للإلحاد تحت مسمى الخبراء، وابتدأ قتل المسلمین وتعذیبهم وتشریدهم وتشتیت شملهم، وابتدأ تطبیق اشتراكیتهم الفاسدة، التی أفسدت البلاد والعباد، وفی أندونیسیا ما إن تسلم بعض العملاء دفة الحكم حتى قتلوا كل ضابط یصلی والقوهم جمیعاً فی بئر واحد وفتحوا المجاری علیهم وذلك بعد ساعات فقط من قیام انقلابهم المشئوم.. وشرح هذا یطول، وهؤلاء هم عملاؤهم الذین لم یتسلموا سلطة والذین یسمون أنفسهم بالشیوعیین تارة والیساریین أخرى، والدیمقراطیین ثالثة، لا عمل لهم إلا حرب الإسلام، ولا هدف لهم إلا محاولة القضاء علیه، وهاهی أیدیهم لا تكون إلا مع أعداء الإسلام، یزعمون محاربة أمریكا وهم وأیاها جبهة واحدة ضد الدین، ویرفعون شعار الدیمقراطیة وهم أعدى أعداء حریة الرأی والكلمة، وینادون بالوطنیة وهم دائماً مع روسیا ضد مصالح أوطانهم، ویرفعون شعار القومیة وهم دائماً مع أعداء قومیتهم وخاصة العرب منهم، هؤلاء هم العدو الأول للمسلمین فی بلاد الإسلام.


ادامه مطلب

إن الحمدلله نحمده ونستعینه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سیئات أعمالنا، من یهده الله فهو المهتدی ومن یضلل فلن تجد له ولیاً مرشداً.

وبعد فمعلوم من الدین ضرورة أن للإسلام آدابه وتعالیمه وأحكامه الخاصة بالرجال والنساء، ومن هذه الأحكام والآداب ألا تبدی المرأة زینتها إلا لزوجها أو محارمها، وأنه لا یجوز لمسلم أن یطلع على زینة امرأة غیر محرم أو زوج. وأن الله سبحانه وتعالى قد أمر المؤمنین والمؤمنات بغض أبصارهم.

وللأسف أن هذه الأحكام والآداب المعلومة من الدین بالضرورة والتی أجمع علیها المسلمون سلفاً وخلفاً قد استبیحت وتركت إلا قلیلاً، بعد الغزو الكافر على أرض الإسلام، وافتتان كثیر من أبناء المسلمین بحضارة الغرب ونظامه فی الحیاة، والأعجب من ذلك أنه قد نشأ فی المسلمین، من یجادل فی أحكام الإسلام هذه ویشكك فیها ویختلق غایات وأهدافاً یدعی أنها شریفة لظهور المرأة بفتنتها وزینتها أمام الأجانب.

ومن هذه الغایات والأهداف ما یسمى بالفن، والریاضة والرقص الذی یسمونه الإیقاعی، والاحتفالات الوطنیة، والتراث الشعبی.. وتحت هذه المسمیات بدأت وانتشرت استباحة أحكام الإسلام، وأخلاق الدین.. وانتهكت تشریعات رب العالمین.

ولما كان كثیر من هؤلاء المشككین فی أحكام الإسلام وآدابه الخاصة بالمرأة، یدعی أن الإسلام نفسه لا یخالف فی ظهور المرأة أمام الرجل تحت المقاصد السالفة، ولما كنت وزارة التربیة، وبعض الجهات قد عمدت إلى إشراك الفتیات والبنات فی العروض الریاضیة والمسرحیة بمناسبة العید الوطنی وكان هذا مخالفاً للمعلوم من الدین ضرورة، وكان المعترض على ذلك كأنه مدخول فی حب وطنه والفرح باستقلاله، ومشكك فی ولائه وانتمائه أحببنا كتابة هذا البیان إعذاراً لله رب العالمین، وإنذاراً من عقوبته ونقمته، وبیاناً للحق على الوجه التالی:

أولاً: إظهار الفرح لا یكون بمعصیة الله:

نحب أولاً أن نقول إن الاستقلال عن الكافر المستعمر نعمة، وقیام هذا الكیان المستقل هبة من الله سبحانه وتعالى، وظهور النفط فی بلادنا لا یشك عاقل أن ذلك وما زال بفضل الله ورحمته وإحسانه على أهل هذه الأرض، والواجب أن نعلن فی كل یوم نتذكر هذه النعم ولائنا لله، ومحبتنا له وسعینا فی مرضاته، وشكر نعمائه أما أن نظاهر الله بالخصومة، ونعلن الحرب علیه وعلى شریعته ودینه، ونستبیح محارمه فی الیوم الذی خصصناه لتذكر هذه النعم كلها فهذا أمر عظیم جداً.. إن ذلك مدعاة لسخط الله، واستعجال لعقوبته، وغضبه.

وهانحن نرى الناس من حولنا، تتزلزل الأرض من تحت أقدامهم، ویخر السقف علیهم وینهار كل ما بنوه وجمعوه.. لما اشتد طغیانهم ونسوا ربهم، وتجبروا فی الأرض، وقالوا من أشد منا قوة، وظنوا ألا غالب لهم.. حتى أتاهم أمر الله الذی لا یرد، ووقعت بهم عقوبته التی لا صارف لها كما قال تعالى: {قد مكر الذین من قبلهم فأتى الله بنیانهم من القواعد فخر علیهم السقف من فوقهم، وأتاهم العذاب من حیث لا یشعرون} (النحل:26).

وهاهی الدول من حولنا تتهاوى مملكة إثر مملكة ودولة بعد دولة، أفلا یكون فی هذا عبرة لنا، ونعلم أننا لسنا بعیدین عن نقمة الله وعقابه. قال تعالى: {وضرب الله مثلاً قریة كانت آمنة مطمئنة یأتیها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا یصنعون} (النحل:112).

فلنتق الله سبحانه وتعالى، ولنعلم أن هذا الأمن والعافیة، والسلام، والعیش الطیب، الذی نعیش فیه كل ذلك بفضله ورحمته، وأن هذا العیش الرغید الذی نعمت به الكویت قد كان منة وهبة منه سبحانه وتعالى. ولعل ذلك كان بفضل الصالحین المصلحین من أهل التقوى الذین یقومون بحق الله علیهم.

ثانیاً: ظهور الفتیات فی الاحتفالات العامة أمام الرجال معصیة عظیمة، وإثم كبیر:

وهذا أمر لا یشك فیه مسلم یفهم الدین، ویقرأ القرآن ویعلم شیئاً عن سنة سید المرسلین والأدلة على هذا كثیرة جداً نوجز بعضها فی هذا البیان:

أ- أدلة من القرآن الكریم:

ومن ذلك قوله تعالى: {قل للمؤمنین یغضوا من أبصارهم ویحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبیر بما یصنعون، وقل للمؤمنات یغضضن من أبصارهن ویحفظن فروجهن، ولا یبدین زینتهن إلا ما ظهر منها ولیضربن بخمرهن على جیوبهن، ولا یبدین زینتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن.. الآیة} (النور:30-31)


ادامه مطلب

دوشنبه 9 آذر 1388

شعب الإیمان من استكملها استكمل الإیمان

   نوشته شده توسط: علی مرمضی    

الحمد لله الذی لا یبلغ أحد كفاء نعمته، ولا معادلة فضله وإحسانه، والصلاة والسلام على عبده المجتبى ورسوله المصطفى وخاتمة عقد رسالاته المبعوث للناس أجمعین برسالة رب العالمین، والداعی إلى صراط الله المستقیم، ودینه القویم سیدنا ونبینا محمد صلى الله علیه وسلم... وبعد،،،

فهذا جمع لشعب الإیمان فی ترتیب لم یسبق إلیه وتنسیق بدیع قد وفق الله إلیه: یعرف قارئه بحقیقة الإیمان، وكیفیة بنائه، وأین تقع أسسه وأركانه، وسوره وأبوابه، وزخارفه ونقوشه وألوانه، وكیف یتذوق المؤمن حلاوته، ویعیش فی بستانه وجنته.

وأسأل الله أن یرزقنی تمامه وكماله كما رزقنی بدایته وافتتاحه، وأن یلهمنی رشدی ویقینی شر نفسی.

الإیمان هو الدین كله:

اعلم -رحمنی الله وإیاك- أن الإیمان هو الدین كله، فقد قال رسول الله صلى الله علیه وسلم: [الإیمان بضع وستون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطریق، والحیاء شعبة من الإیمان].

فدل ذلك على أن كل ما أمر الله به من خبر یجب تصدیقه، أو عمل یوجب أو یستحب فعله، فهو داخل فی مسمى الإیمان.

فالشهادتان، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، وبر الوالدین، وصلة الأرحام، والصدق، والصبر، والأمانة، والحلم، والحیاء.. كل ذلك من شعب الإیمان.

ولما كان الأمر یستلزم ترك ضد المأمور. كان الإیمان هو الدین كله أمراً ونهیاً.

وبیان ذلك أن الأمر بالتوحید نهى عن الشرك ولا یكون العبد موحداً لله إلا إذا ترك الشرك كله، فشهادة أن لا إله إلا الله تقتضی نفی كل شریك مع الله، وإثبات الألوهیة لله وحده، وكذلك الأمر بالصلاة نهی عن إضاعتها، والأمر بالحیاء نهی عن الفحش والفجور، وسقوط المروءة، والأمر إماطة الأذى عن الطریق نهی فی ذات الوقت عن أذیة المسلمین، وإلقاء الأذى فی الطریق!!

وهكذا تصبح كل شعبة من شعب الإیمان قد أمر العبد بها یقابلها شعبة من شعب الكفر أو النفاق، أو الظلم، قد نهى عنها العبد.

ومجیء النص بالنهی عن شعب الكفر والشرك والنفاق والظلم هو من باب التأكید والبیان، وإلا فالأمر بالشیء یستلزم بالضرورة النهی عن ضده.

الشعبة الأولى: لا إله إلا الله:

أول شعبة من شعب الإیمان وأعلاها هی شهادة أن لا إله إلا الله، وهذه الشعبة هی أعظم الشعب وأعلاها وأهمها ویتضمن شهادة أن لا إله إلا الله المعانی الآتیة:

(1) معنى الإله: الإله فی اللغة هو المعبود حقاً كان أو باطلاً فكل ما یقدس، ویعبد، ویرجى منه النفع، ویخاف منه الضر تسمیه العرب إلهاً، ولذلك سموا الشمس (الإلهة) وسموا أصنامهم آلهة، واتخذوا الملائكة آلهة بعد ما اعتقدوا أنهم بنات الله، وأن لهم شفاعة عند الله، وكان لكل قبیلة من العرب صنماً لهم، حتى اجتمع علیها وقت الرسالة ثلاثمائة وستین صنماً لم تحطم إلا بعد فتح مكة.

ولما دعاهم الرسول صلى الله علیه وسلم إلى عبادة الله وحده.

قالوا: {أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشیء عجاب} {وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشیء یراد}. الآیات

وقال قوم إبراهیم لما حطم إبراهیم علیه السلام أصنامهم: {من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمین} {قالوا أأنت فعلت هذا بآبائنا یا إبراهیم}

وتسمیة الكفار أصنامهم ومعبوداتهم آلهة إنما هو من باب إطلاق الأسماء على غیر مسمیاتها لأن هذه المعبودات التی عبدوها من دون الله لیست آلهة فی ذاتها، وعندما عبدت وهی لا تستحق العبادة، فإن الإله فی الكون كله لا یكون إلا واحداً، ومحال أن تتعدد الآلهة وبیان هذا فی الفقرة التالیة.

لا یستحق الألوهیة إلا الخالق الرازق المالك:

الألوهیة لا یستحقها إلا من خلق عبده، وأوجده من العدم، ورزقه،وملكه، فمن هذه صفته فهو الذی یستحق أن یعبده العبد وأما من لا یخلق، ولا یرزق، ولا یملك فكیف یكون إلهاً معبوداً. فمن عبد مخلوقاً مثله، مساویاً له فی الاحتیاج والفقر، أو مخلوقاً أعلى منه، ولكنه كذلك محتاج إلى غیره، فقیر إلى إلهه ومولاه، فهو ضال بلا شك، ومن عبد من لا یملك لعابده نفعاً ولا ضراً، فقد وضع العبادة فی غیر محلها وأضل من ذلك من عبد من دونه فی الخلق كالصنم الذی لا یسمع ولا یبصر، ولا یغنی عن عابده شیئاً، بل هو نفسه محتاج إلى عابده لأنه هو الذی یصنعه، ویقیمه ویدافع عنه، فكیف یرجو العبد من لا یملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، ولا یملك لعابده نفعاً ولا ضراً، وأضل من هذا من یعبد عدوه الذی لا یرید له إلا الضر، ولا یسعى إلا فی هلاكه ولو عبده ما عبده ما انفك عن عداوته، ولا قصر فی خباله، وهذا حال عابد الشیطان سراً أو جهراً، قالاً أو حالاً علم أنه یعبده أو جهل أنه یعبده، لا أضل من هذا إذ كیف یقدس الإنسان من لا یرید به إلا الضر، ولا یسعى له إلا فی الهلاك والشر.

والعجب أن عامة البشر على هذا الضلال!! فهی تعبد وتؤله من لا یملك لهم ضراً ولا نفعاً، أو من یضرهم ولا ینفعهم.


ادامه مطلب

دوشنبه 9 آذر 1388

تحطیم الأصنام أمر إلهی وسنة نبویة

   نوشته شده توسط: علی مرمضی    

ما تناقلته الأخبار من أن حكومة أفغانستان تقوم بتحطیم الأصنام وطمسها، أمر یجب أن یَسْعَد ویفرح به كل مسلم فی جنبات الأرض كلها، وذلك أنه موافق للأمر الإلهی، وفعل النبی صلى الله علیه وسلم، وخلفائه الراشدین.

فقد أنزل الله سبحانه دینه، وأرسل رسله لیعبد وحده لا شریك له، وعندما وقع الشرك لأول مرة فی الأرض قبل نوح علیه السلام وعبدت الأصنام من دون الله وكانت تماثیل لرجال صالحین "وَدْ و سواع ویغوث ویعوق ونسر" أرسل الله رسوله نوحاً من أجل الزجر عن هذه الأصنام، وعباده الله وحده لا شریك له.

وقد أخبرنا سبحانه أن قومه لم یطیعوه فی ذلك قال تعالى: {وقالوا لا تذرن آلهتكم ، ولا تذرن ودًا ولا سوعاً، ولا یغوث ویعوق ونسراً} وأن قومه أصَروا على الكفر والشرك حتى أغرقهم الله هم وأصنامهم.

ثم لما وقع الشرك مرة أخرى فی الأرض وعُبدت الأصنام أرسل الله عبده ورسوله إبراهیم علیه السلام، وقد حذر إبراهیم منها بلسانه فی أول الأمر، ثم حطمها بفأسه ثانیاً: وقـال لقومه {و تالله لأكیدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرین فجعلهم جذاذاً إلا كبیراً لهم لعلهم إلیه یرجعون} الآیات. وقد أثنى الله على إبراهیم وعلى فعله الذی فعل بأصنام قومه وتماثیلهم، مع أنه تعرض بعد ذلك لغضب قومه، بل إنهم قد أجمعوا على حرقه بالنار {قالوا اقتلوه أو حرقوه} {قالوا: حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلین} وقد أنجاه الله منهم، ونصره علیهم.

وأعظم الرسل جاء بهدم الأصنام وكل صور الشرك هو نبینا محمد صلى الله علیه وسلم الذی أنجى الله به البشریة عامتها من عبادة الصور والأصنام، ورحم الله ببعثته العرب على وجه الخصوص فخلصهم الله من عبادة الصور والأصنام التی أطبق علیها العرب أشرافهم وضعفاؤهم، فقد كان لكل قبیلة صنمهم الخاص بهم، وكان لقریش سیدة العرب، وسادنة الكعبة وحماة البیت الحرام صنمهم المعظم والمبجل والمدلل "هُبل" الذی لم یجدوا له مكاناً أشرف من جوف الكعبة فوضعوه فیها مع تماثیل أخرى لأبیهم إبراهیم، وأبیهم إسماعیل الذین صوروا لهما تماثیل وهما یستقسمان بالأزلام!! ووضعوا هذه الأصنام المعظمة المبجلة فی جوف الكعبة!!.

وأما أصنام العرب الآخرین فقد كانت توضع على سطح الكعبة، ولما دخل النبی مكة عام الفتح كان فوق الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً!. عدَا ما كان على الصفا والمروة، فقد كان على الصفا "أساف" وعلى المروة "نائلة" ولم یكن ثمة قریة إلا وللعرب فیها صنم معظم یزار ویذبح ویسجد له، فقد كان للأوس والخزرج "مناه" بساحل البحر، ولثقیف "العزى" بالطائف، (اللات) كذلك، ولقبیلة دوس (ذا الخلصة).. هذا عدا أصنام المنازل والبیوت فلم یكن یخلو بیت للعربی الجاهلی إلا وفیه صنم یُعْبَد، من الأحجار والخشب أو التمر أحیاناً فإذا جاع أكله!!.


ادامه مطلب

دوشنبه 9 آذر 1388

كیف تقوم رمضان وأنت فرح مسرور؟

   نوشته شده توسط: علی مرمضی    

 الحمد لله رب العالمین والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمین سیدنا ونبینا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعین وبعد،،

فقد قال النبی صلى الله علیه وسلم (من قام رمضان إیماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).

وهذه جائزة كبرى لأن من لا ذنب له فلا عقوبة علیه، وقد سلمت له حسناته ومن جاء یوم القیامة ولا ذنب علیه فهو السعید حقاً قال تعالى: "فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز".

ولما كان قیام اللیل والتهجد من أشق العبادات ومن أعظمها أجراً ؛ فإننی جمعت بحمد الله مجموعة من التنبیهات التی تیسر لك القیام، بل قد تجعلك تقوم وأنت فرح مسرور سعید، لا ترى أنك قد أُعطیت من قرة العین وفرحة القلب مثله.

 

1 -  تذكر أنك بحضرة الملك:

تذكر وأنت تقوم فی الصلاة أنك بحضرة الملك الذی تناجیه ویناجیك، ویذكرك حال ذكرك له، فإن الله سبحانه وتعالى قد قسم الصلاة بینه وبین عبده، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمین، قال تعالى: حمدنی عبدی، وإذا قال: الرحمن الرحیم، قال: أثنى علیّ عبدی، وإذا قال: مالك یوم الدین، قال: مجدنی عبدی، وإذا قال: إیاك نعبد وإیاك نستعین، قال: هذا بینی وبین عبدی ولعبدی ما سأل، وإذا قال: اهدنا الصراط المستقیم صراط الذین أنعمت علیهم غیر المغضوب علیهم ولا الضالین: قال: هذا لعبدی ولعبدی ما سأل.

وتذكر أنك عندما تذكر الله فی نفسك فإن الله یذكرك فی نفسه، وتذكر أنك أقرب ما تكون من الله عندما تكون ساجداً، وإذا تذكرت ذلك كله علمت أنك فی مقام القرب، ومن كان فی مقام القرب تنزلت علیه الرحمات والبركات. فأی سعادة  هذه لمن یستشعر هذا الشعور؟!

 

2 -  الصلاة أحسن عملك:

لا عمل للإنسان قط أشرف وأنفع من الصلاة، فأما عمل الدنیا فركعتان یركعهما العبد خیر له من الدنیا كلها وما فیها وهذه على الحقیقة والیقین – فقدر أنك لو كنت فی عمل دنیوی یدر علیك ألف ألف (ملیوناً) فی عشر دقائق، فإنك بصلاة ركعتین قد حزت أكبر من ذلك وأفضل آلاف الآلاف من المرات ولتكن موقناً بذلك.

وأما عمل الآخرة فالصلاة أفضل العمل لقوله صلوات الله علیه وسلم: (الصلاة خیر موضوع).

 

3 – اتعب فی الصلاة.. فالنصب مقصود:

النصب فی الصلاة مقصود ومحبوب للرب فانصب فی صلاتك: طولَ قیامٍ، وطولَ ركوعٍ وسجود.. فإن الله لما أمر رسوله وأصحابه بقیام اللیل قال لهم: (إنا سنلقی علیك قولاً ثقیلاً، إن ناشئة اللیل هی أشد وطئاً وأقوم قیلاً).

فالتهجد وترك النوم ثقیل على النفس والقیام الطویل متعب، ولكن اعلم أن هذا مقصود ومحبوب عند الله تعالى.

فلتحب ما یحب الله وقد قال الله لرسوله: (فإذا فرغت فانصب) أی إذا فرغت من عمل الدنیا فانصب فی العبادة والنصب هو (التعب) ومن أجل ذلك قام رسول الله صلى الله علیه وسلم حتى تفطرت قدماه.

 

4 – إذا نصبت فی الصلاة فاذكر الأسوة:

إذا نصبت فی صلاتك فتذكر رسول الله الذی كان یقوم حتى تتفطر قدماه، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وتذكر قیام الصحابة والسلف الصالح فقد أتوا فی هذا الباب من العجائب، فكان منهم من یقرأ القرآن كله فی ثلاث لیال فقط ویعیش على ذلك عمره كله ومن یختم فی سبع، ومن یختم فی عشر... وكانوا كما قال تعالى: (كانوا قلیلاً من اللیل ما یهجعون وبالأسحار هم یستغفرون).

وقال سبحانه وتعالى أیضاً (تتجافى جنوبهم عن المضاجع یدعون ربهم خوفاً وطمعا).

 

5 – تفكر فیما تقول:

یجب أن تصلی وأنت حاضر القلب تفكر فیما تقول وتتدبر ما تقرأ من القرآن، وما تسمع منه، وكان رسول الله عند قراءته لا تمر علیه آیة فیها رحمة إلا وقف عندها وسأل الله، ولا تمر علیه آیة فیها عذاب إلا وقف عندها واستعاذ بالله.

فتدبر معانی التسبیح والتحمید والتكبیر وكلمات تعظیم الرب وتمجیده وذكره.

 

6 – أكثر من الطلب والدعاء:

أنت بحضرة الملك وتناجی الرب الذی لا ینقصه عطاء ولا یثقله دعاء، والذی كلما سألته ازددت منه قرباً، ولك حباً فادع متضرعاً راجیاً حاضر القلب موقناً بالإجابة.

 

7 – لا تنتظر آخر السورة: ومتى یركع الإمام؟

عش مع القراءة، واحیا مع القرآن، وتدبر ما تقرأ أو تسمع، وعند ذلك یسهل علیك الصلاة ولو بقیت اللیل كله ولا تنتظر آخر السورة أو حتى یركع الإمام فإنك إن فعلت ذلك ثقلت علیك الصلاة.

 


ادامه مطلب

دوشنبه 9 آذر 1388

السجود لغیر الله شرك

   نوشته شده توسط: علی مرمضی    

العناوین الرئیسیة:

- السجود لغیر الله فی شریعتنا كفر وشرك بالقرآن والسنة وإجماع الأمة.

- الذی لا یتبدل فی كل الشرائع هو الأمور العلمیة الخبریة، وأما الأمور العملیة فیجوز فیها النسخ والتبدیل.

- القول عن الشرك والكفر أنه حرام دون بیان أنه كفر وشرك تدلیس خطیر.

- لو أمرنا الله بالسجود لنبیه لوجب علینا السجود وكان ذلك قربة إلى الله.

 

كتب أكثر من أخ وشیخ ردوداً على مقالنا (الطواف بالقبور جریمة مركبة) وهذا رد على ما جاء فی هذه المقالات من الشبهات والاعتراضات.

 

أولاً: السجود أشرف أنواع العبادات

السجود أشرف أنواع العبادات وأعلاها درجة، وهی عبادة الملائكة والسموات والأرض وجمیع المخلوقات. قال تعالى عن الملائكة: {والذین عند ربك لا یستكبرون عن عبادته وله یسجدون} وقال تعالى: {أو لم یروا إلى ما خلق الله من شیء یتفیؤا ظلاله عن الیمین والشمائل سجداً لله وهم داخرون، ولله یسجد ما فی السموات وما فی الأرض من دابة والملائكة وهم لا یستكبرون، یخافون ربهم من فوقهم ویفعلون ما یؤمرون} وقال تعالى: {ألم تر أن الله یسجد له من فی السموات ومن فی الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثیر من الناس وكثیر حق علیه العذاب ومن یهن الله فما له من مكرم إن الله یفعل ما یشاء} وقال تعالى: {یا أیها الذین آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخیر لعلكم تفلحون} وقوله تعالى: {واعبدوا ربكم} بعد الأمور بالسجود والركوع هو من باب ذكر العام بعد الخاص.

وقد سمیت الصلاة كلها سجوداً وركوعاً، فتقول سجدت سجدتین وركعت ركعتین، كما قال صلى الله علیه وسلم: [ركعتا الفجر خیر من الدنیا وما فیها].

والسجود عبادة اختص الله بها نفسه فی شریعة الإسلام المنزلة على عبده ورسوله محمد صلى الله علیه وسلم، ولم تحل تعظیماً وتكریماً لأحد لا لرسوله ولا لغیره كما قال صلى الله علیه وسلم: [لو كنت آمراً أحداً أن یسجد لأحد، لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها].

 

ثانیاً: السجود لغیر الله شرك:

ومن أجل هذا أجمعت الأمة على أنه لا نسجد إلا لله، وأن من سجد لغیره فقد أشرك بالله لأن حقیقة الشرك هی صرف شیء مما لا تجوز إلا لله لغیره، فمن صرف شیئاً من العبادة صلاة أو صیاماً أو نذراً أو طوافاً أو غیر ذلك من شؤون العبادات والقربات لغیر الله فقد كفر وأشرك شركاً أكبر ینقله عن ملة الإسلام.

بل ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن السجود لغیر الله من الكفر الذی لا یعذر فاعله بالاضطرار كما جاء فی تفسیر القرطبی عن محمد بن الحسن الشیبانی: (ذهبت طائفة من العلماء إلى أن الرخصة إنما جاءت فی القول، وأما فی الفعل فلا رخصة فیه مثل أن یكرهوا على السجود لغیر الله، أو الصلاة لغیر القبلة، أو قتل مسلم أو ضربه أو أكل ماله أو الزنى وشرب الخمر وأكل الربا یروى هذا عن الحسن البصری رضی الله عنه وهو قول الأوزاعی وسحنون من علمائنا وقال محمد بن الحسن إذا قیل للأسیر اسجد لهذا الصنم وإلا قتلتك فقال إن كان الصنم مقابل القبلة فلیسجد ویكون نیته لله تعالى وإن كان لغیر القبلة فلا یسجد وإن قتلوه والصحیح أنه یسجد وإن كان لغیر القبلة وما أحراه بالسجود حینئذ ففی الصحیح [عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله علیه وسلم یصلی وهو مقبل من مكة إلى المدینة على راحلته حیث كان وجهه قال وفیه نزلت {فأینما تولوا فثم وجه الله}].

وقال أبو عمر ابن عبدالبر فی التمهید: (الوثن: الصنم وهو الصورة من ذهب كان أو من فضة، أو غیر ذلك من التمثال، وكل ما یعبد من دون الله فهو وثن، صنماً كان أو غیر صنم، وكانت العرب تصلی إلى الأصنام وتعبدها، فخشی رسول الله صلى الله علیه وسلم على أمته ان تصنع كما صنع بعض من مضى من الأمم: كانوا إذا مات لهم نبی، عكفوا حول قبره كما یصنع بالصنم، فقال صلى الله علیه وسلم: اللهم لا تجعل قبری وثناً یصلى إلیه، ویسجد نحوه ویعبد، فقد اشتد غضب الله على من فعل ذلك، وكان رسول الله صلى الله علیه وسلم یحذر أصحابه وسائر أمته من سوء صنیع الأمم قبله، الذین صلوا إلى قبور أنبیائهم واتخذوها قبلة ومسجداً، كما صنعت الوثنیة بالأوثان التی كانوا یسجدون إلیها ویعظمونها، وذلك الشرك الأكبر، فكان النبی صلى الله علیه وسلم یخبرهم بما فی ذلك من سخط الله وغضبه، وأنه مما لا یرضاه خشیة علیهم امتثال طرقهم). (التمهید 5/45).

وقال عبدالرشید الحنفی فی ألفاظ الكفر: (إذا قال أهل الحرب لمسلم: اسجد للملك وإلا قتلناك فالأفضل أن لا یسجد لأن هذا كفر صورة، والأفضل أن لا یأتی بما هو كفر صورة وإن كان فی حالة الإكراه، ومن سجد للسلطان بنیة العبادة أو لم تحضره فقد كفر، ومن سجد لهم إن أراد به التعظیم كفر، وإن أراد التحیة اختار بعض العلماء: أن لا یكفر، قال بعضهم یكفر مطلقاً) (ص/113)


ادامه مطلب